صدى الحقيقة

الشهادة السودانية 2026… دلالات الأرقام وأبعاد الصمود الوطني

عمار العركي
عمار العركي
✍️ كتابات حرة
13 Apr 2026 👁 14
شارك الخبر:

▪️اليوم الإثنين 13 أبريل، تنطلق امتحانات الشهادة السودانية للعام 2026، حيث يجلس لها نحو 560 ألف طالب وطالبة، موزعين على أكثر من 3,333 مركزاً داخل السودان وخارجه.

رقم النصف مليون وأكثر… ليس مجرد رقم، بل رسالة واضحة: السودان لم يسقط.

▪️تأتي هذه الامتحانات والبلاد لا تزال في الحرب؛ جبهات مفتوحة في دارفور وكردفان، وملايين في النزوح واللجوء. ومع ذلك، الامتحان قائم… والدولة موجودة… والطلاب في مقاعدهم.

▪️في 2023، كانت الامتحانات ملحمة وطنية حقيقية. أُقيمت تحت القصف والدخان، قبل التحرير، وفي ظل انهيار شبه كامل. جلس نحو 220 ألف طالب… وكان مجرد الجلوس انتصاراً.

▪️في 2024، كان التحدي أكبر، نزوح، لجؤ ،خوف، طرق غير آمنة ، وبعض الطلاب دفعوا حياتهم وهم في طريقهم للامتحان. كانت امتحانات وصول … قبل أن تكون امتحانات نجاح .

▪️في 2025، بدأت الدولة تلملم نفسها، تحرير جزئي، تنظيم أفضل، دمج دفعات، ومحاولة سد الفجوة. لم يكن الوضع مستقراً… لكنه لم يعد منهاراً.

▪️أما في 2026… فالصورة مختلفة، 560 ألف طالب وطالبة… 3,333 مركزاً…

عودة ولايات كانت ساحة حرب مثل الجزيرة وسنار.

في الجزيرة وحدها أكثر من 109 ألف طالب، وفي سنار نحو 30 ألف ، في مصر 38 ألف طالب، وأكثر من 5 آلاف في الرياض والدمام، هذا ليس وضعاً طبيعياً… لكنه واقع صمد.

▪️لكن الوجه الآخر للواقع يقول ان آلاف الطلاب في دارفور مهددون بالحرمان للعام الثالث،كردفان لا تزال تحت النار، والوصول للامتحان في بعض المناطق ما زال مخاطرة.

▪️ما الذي تعنيه هذه الأرقام؟ تعني أن المجتمع لم يستسلم… وبدأ يتعافى.

تعني أن الدولة—رغم كل شيء—ما زالت تعمل، تعني أن الحرب لم تنجح في كسر أخطر سلاح… وهو التعليم.

▪️إلى الطلاب الجالسين اليوم: أنتم لستم مجرد رقم في 560 ألف… أنتم قصة هذا الرقم... أنتم جيل امتحنته الحرب قبل المدرسة..صبرتم… تأخرتم… انتظرتم… ووصلتم، وصولكم إلى القاعة انتصار، والورقة أمامكم مجرد خطوة أخيرة أنتم أقوى من الامتحان، لأنكم عبرتم ما هو أصعب منه.

▪️امتحانات 2026 إعلان واضح أن السودان—رغم الحرب—ما زال واقفاً.

وفي قاعات الامتحان… لا تُكتب الإجابات فقط،

بل يُكتب مستقبل البلد القادم

تنويه: الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن كاتبها ولا تعبّر بالضرورة عن موقع صدى الحقيقة.