أطلع رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، سفراء دول الاتحاد الأوروبي لدى السودان على مستجدات الأوضاع الإنسانية والأمنية في البلاد، وذلك خلال لقاء عقد اليوم بمكتبه في الخرطوم بحضور وزير الخارجية والتعاون الدولي السفير محي الدين سالم.
وخلال اللقاء، قدم البرهان شرحاً حول تطورات الحرب الدائرة في السودان، مشيراً إلى ما وصفه بالانتهاكات والجرائم التي ارتكبتها قوات الدعم السريع بحق المدنيين ومؤسسات الدولة، مؤكداً أهمية وقف الدعم الذي تتلقاه تلك القوات من بعض الجهات الخارجية.
وشدد رئيس مجلس السيادة على أن السودان يمتلك تاريخاً وحضارة عريقة تمتد لآلاف السنين، وأن شعبه قادر على معالجة قضاياه الوطنية وتجاوز التحديات الراهنة بإرادته وإمكاناته الذاتية.
وأكد البرهان أن العملية السياسية تمثل شأناً سودانياً خالصاً ينبغي أن تُدار داخل البلاد وبإرادة السودانيين، معرباً في الوقت ذاته عن ترحيبه بأي دعم دولي إيجابي يسهم في تحقيق السلام والاستقرار والتنمية ويحترم سيادة السودان ووحدة أراضيه.
من جانبه، أوضح سفير الاتحاد الأوروبي لدى السودان، وولفروم فيتر، أن الزيارة تهدف إلى الوقوف على حقيقة الأوضاع في السودان والاستماع إلى رؤى السودانيين بشأن تداعيات الحرب والمعاناة الإنسانية التي خلفتها.
وأشار إلى أن اللقاء يأتي في إطار استعداد الاتحاد الأوروبي لتعزيز تواصله مع الأطراف السودانية المختلفة دعماً للجهود الرامية إلى إيجاد مخرج للأزمة وتحقيق انتقال مدني ديمقراطي مستقل.
وجدد السفير الأوروبي رفض الاتحاد الأوروبي لأي كيانات موازية للسلطة في السودان، داعياً إلى وقف تدفق الأسلحة بصورة غير مشروعة ومنع مشاركة المرتزقة والمقاتلين الأجانب في النزاع.
وأضاف أن الوفد الأوروبي أجرى سلسلة لقاءات مع مسؤولين سودانيين رفيعي المستوى، إلى جانب منظمات الأمم المتحدة والبعثات الدبلوماسية العاملة في البلاد، مؤكداً التزام الاتحاد الأوروبي بدعم سيادة السودان ووحدة أراضيه واستقراره.