صدى الحقيقة

«لا أحد يبيع كرة القدم».. فيفا يتحدى يويفا ويشعل أزمة خصخصة المونديال

«لا أحد يبيع كرة القدم».. فيفا يتحدى يويفا ويشعل أزمة خصخصة المونديال
الرياضة
31 Jul 2026 👁 4
شارك الخبر:

دخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في مواجهة متصاعدة مع الاتحاد الأوروبي (يويفا) بعد تمسكه بمشروع طرح حصص في كيان تجاري جديد يدير الحقوق التجارية لبطولاته، وفي مقدمتها كأس العالم، أمام مستثمرين من القطاع الخاص.

ورغم الرفض الأوروبي الواسع، أكد فيفا أن المشروع، المعروف باسم «مؤسسة فيفا فورورد»، لا يزال قيد المشاورات، وأنه يمكن تعديله أو رفضه أو اعتماده، مشدداً على أن أي تغييرات لن تدخل حيز التنفيذ قبل موافقة أغلبية الاتحادات الأعضاء.

وقال فيفا في بيان: «لا أحد يبيع كرة القدم»، مؤكداً أن المشروع يهدف إلى منح الاتحادات الوطنية فرصاً أكبر للاستفادة من العوائد التجارية لكرة القدم، من دون المساس بحوكمة اللعبة أو سيطرة الاتحاد الدولي عليها.

لكن يويفا صعّد موقفه معلناً أن الاتحادات الوطنية الـ55 التابعة له لن تشارك في بطولات ينظمها فيفا إذا استمر المشروع، ما لم يتم سحبه نهائياً وتقديم ضمانات بعدم فتح ملكية بطولات الاتحاد الدولي أو حوكمته أمام المستثمرين مستقبلاً.

وامتدت المعارضة إلى خارج أوروبا، إذ أعلن اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) رفضه للمشروع، مشيراً إلى مخاوف تتعلق بالإجراءات القانونية وضيق المهلة الممنوحة للاتحادات لدراسته.

وفي المقابل، يواصل رئيس فيفا جياني إنفانتينو دعمه للمشروع، فيما تستعد مجموعة استثمارية بقيادة شركة «ثرايف إيترنال» للاستحواذ على حصة أقلية في الكيان الجديد حال إقراره.

وقد تتحول الأزمة إلى مواجهة فعلية إذا نفذ يويفا تهديده بالمقاطعة، إذ قد تكون بطولة كأس العالم للشابات تحت 20 عاماً في بولندا أولى المسابقات المتضررة، بينما تلوح تداعيات أكبر على كأس العالم للسيدات 2027 في البرازيل.

وبينما يؤكد فيفا أن خطته ستدفع كرة القدم العالمية إلى الأمام، يخشى معارضوها أن يؤدي دخول المستثمرين إلى زيادة النفوذ التجاري على حساب الجوانب الرياضية، ويفتح الباب أمام تغيير أوسع في طريقة إدارة اللعبة الأكثر شعبية في العالم.

المصدر: الألمانية