صدى الحقيقة

*قوات الكفاح المشتركة أمام تحدي حماية السمعة وهيبة الدولة في الخرطوم*

*قوات الكفاح المشتركة أمام تحدي حماية السمعة وهيبة الدولة في الخرطوم*
تقارير
18 Jun 2026 👁 29
متابعات : صدي الحقيقة
شارك الخبر:

تتزايد خلال الفترة الأخيرة الدعوات المطالبة بفرض الانضباط الأمني في العاصمة الخرطوم، ووضع حد لأي ممارسات أو تجاوزات تُنسب إلى التشكيلات العسكرية والقوات النظامية، في وقت يطالب فيه مواطنون بضرورة إخلاء المدينة من المظاهر العسكرية غير المقننة تمهيداً لعودة الحياة الطبيعية واستكمال جهود إعادة الإعمار.

وفي هذا السياق، يبرز دور قوات الكفاح المشتركة باعتبارها إحدى القوى التي ساهمت في العمليات العسكرية الأخيرة، حيث تواجه تحدياً مهماً يتمثل في الحفاظ على سمعتها وهيبتها ومنع استغلال اسمها من قبل مجموعات أو أفراد يمارسون أعمال النهب والسرقة أو يتورطون في تجاوزات تضر بالمواطنين وتسيء إلى صورة القوات التي قدمت تضحيات كبيرة خلال سنوات الصراع.

ويؤكد مراقبون أن المرحلة الحالية تتطلب إجراءات حاسمة لضبط الوجود المسلح داخل العاصمة، عبر حصر السلاح وتنظيم انتشار القوات وفق الأطر القانونية والعسكرية المعتمدة، بما يضمن عدم استغلال الزي العسكري أو الانتماء إلى أي قوة نظامية كغطاء لارتكاب جرائم جنائية.

وخلال الأشهر الماضية، تداول مواطنون شكاوى تتعلق بعمليات نهب وسرقات نُفذت بواسطة أشخاص يرتدون أزياء عسكرية أو ينتحلون صفات قوات نظامية، الأمر الذي دفع قطاعات واسعة من المجتمع للمطالبة بتمييز القوات المنضبطة عن العناصر المتفلتة، ومحاسبة كل من يسيء استخدام اسم المؤسسات العسكرية.

ويرى مواطنون أن نجاح القوات المشتركة في حماية سمعتها يتطلب التعاون مع الأجهزة الأمنية والعدلية لكشف المتورطين في الجرائم وتقديمهم للمحاكمة، مع الإعلان بشفافية عن نتائج التحقيقات والإجراءات المتخذة ضد أي عناصر يثبت تورطها في مخالفات.

وتتزامن هذه المطالب مع دعوات حكومية متكررة لتنظيم الوجود العسكري داخل العاصمة وإخضاعه للقوانين واللوائح المعمول بها، بما ينسجم مع متطلبات الأمن والاستقرار ويهيئ البيئة المناسبة لعودة المؤسسات الحكومية والخدمية إلى ممارسة أعمالها بصورة كاملة.

ويؤكد خبراء في الشأن الأمني أن استعادة الخرطوم لعافيتها لن تكتمل إلا من خلال إنهاء كافة أشكال الوجود العسكري غير المقنن داخل الأحياء السكنية والأسواق والمرافق المدنية، وحصر المهام الأمنية في الجهات المختصة وفق تسلسل قيادي واضح ومسؤوليات محددة.

ومع دخول البلاد مرحلة جديدة تتطلع فيها إلى تثبيت الأمن وإعادة البناء، تبقى المحافظة على هيبة القوات النظامية وحماية سمعتها من الاستغلال مسؤولية مشتركة بين المؤسسات العسكرية والأجهزة العدلية والمجتمع، باعتبارها خطوة أساسية لترسيخ سيادة القانون وبناء الثقة بين المواطنين والدولة.

*"إن حماية سمعة القوات المنضبطة لا تقل أهمية عن الانتصارات العسكرية، لأن هيبة الدولة تبدأ من احترام القانون ومحاسبة كل من يسيء استخدام السلاح أو الزي العسكري."*

المصدر: صدى الحقيقة