صدى الحقيقة

هذه الروشتة خِصيصاً لأصحاب العافية النفسية

حسين خوجلي
حسين خوجلي
✍️ ولألوان كلمة
16 Jun 2026 👁 6
شارك الخبر:

1

الأخ وزير الخارجية محي الدين سالم نرجو من كل قلوبنا أن لا تغضب ولا حتى تُعاتب الدول والمنظمات الصديقة التي تتحدث في غيابنا بما لا يرضى عنه السودان ولا شعبه، خاصة إذا كان ذلك جحوداً في غيابنا، لكن نترك لك الحق أن تغضب وتُعاتب الذين استمعوا لمرافعتنا ورغم ذلك لم يتصدوا للدفاع عنا في غيابنا المبرر بفعل النكبة.

2

السيد الفريق أحمد إبراهيم مفضل مدير المخابرات لا تُشغل نفسك ببعض عواصم دول الجوار التي قررت أن تسيئ الظن بنا فأمثال هؤلاء لو قدمت لهم ألف برهان وبرهان وأقسمت لهم بأغلظ الإيمان فلن يحسنوا الظن بك. نصيحتي أن تهتم بالشعوب والقوى الحية والخَيرة في هذه العواصم فهي وحدها التي تصنع المستقبل وليس هؤلاء العملاء.

3

إلى السفاح محمد حمدان دقلو إن الذي تقوم به الآن من جرائم ليس له علاقة بإنصاف القبائل التي تدعي تمثيلها بل هو هدم لكل قيم القبائل العريقة في كردفان ودارفورالتي جعلتها بآلية المالية الحرام والبندقية الحرام مجرد (باشبوزق) في جيوش العمالة لصالح الأجنبي وهدراً لكرامتها وعراقتها وأعراضها ، ولأنك لا تنتمي لأدب هذا الشعب فسوف تجلدك ليل نهار أوقواله وأشعاره:

الناس بالعروض ما تقيسها بي تيبانه

وما يغرك لباسهم والعروض عريانه

هن حراس رزق متلو التكنِو أمانه

زي إبل الرحيل شايله السِقي وعطشانه

4

إلى المهاجرين بعواصم الأشرار بالولايات المتحدة الأمريكية، إن طالتكم القوانين الجائرة والظالمة فاعلموا أن لكم بلداً بمساحة قلوبكم وامتداد أحلامكم يسعكم ويسع عوائلكم وأصدقاءكم وكل العارفين بفضل هذا الشعب الكريم وأرضه المعطاءه التي لم تُكتشف بعد. وقبل أن تصعدوا على متن طائرات العودة ارفعوا صوتكم جهيراً وأنتم تودعون تلك البلاد الجائرة بعبارة:

اللهم لا تدعنا نُحب من لا يحبوننا ، حتى لا تشقينا بالحب مرتين.

5

الأخ وزيرالثقافة والإعلام هل تعلم أننا لا نملك حتى اليوم دار نشر محترمة ولا (غاليري) وطني يجمع لوحات كبار التشكيليين السودانيين ولا متحف للثقافة ولا فيلم سينمائي ولا أغنية جديدة ولا شاعر جديد ولا أنشودة تشد القلب والوجدان ولاحتى الآذان.

هل تعلم يا سيادة الوزير أن كل منابرات التي شيدناها من ليل الأسى ومر الذكريات أصبحت وقوداً لمريسة الميليشيا وأن كل مكتباتنا أصبحت وقوداً لحريق المشاوي التي سرقوا أغنامها من بين أيدي الواهبات للبن الأطفال.

هل تدري يا سيادة وزير الثقافة والإعلام أن المسرح القومي بلا عروض وأن الحدائق العامة بلا ورود وأن علم الجمال وصحة البيئة ليس مقرراً على طلاب الثانويات.

6

إلى معلمي مدارس الأساس: الذين يزرعون في النشئ قيم المستقبل والحق والخير والسلام، فقد كان معلم اللغة العربية في مدراس الأساس قديماً يقول لنا بصوت رصين وحازم في طابور الصباح: ليس من الوطنية أن تقرؤوا نشيد العلم أو ترفعوا قماشته الملونة فوق الجدران ولكن الوطنية أن تضعوا الأوساخ في المكان المخصص لها.

7

إلى معلمي الثانويات: وقد شب الصبيان عن الطوق لقد كان أستاذنا الراحل المربي أحمد إسماعيل النضيف عليه الرحمة: يأمرنا ان نضع في مدخل كل فصل دراسي شعار. وأذكر أن أحد الزملاء ألصق صباحاً هذه العبارة التربوية الراجحة:

إذا أردت للجيل القادم أن ترسخ أقدامه على الأرض فعليك أن تضع على مناكبه أثقالاً من الواجبات.

8

إلى رؤساء المحليات بالحارات السودانية: للأسف ليس في حاراتكم حدائق للتأمل ولا مكتبات للقراءة وحين ضرب المَحَل النكبة الأسر والمؤسسات أصبحت الحواري بلا أذكياء وللأسف تجدنا نعارض الحكمة التي تعلمناها قديماً بواقع الحال التي كانت تقول:

إن الإنسان يتعلم بإحدى طريقتين:

1_القراءة.

2_ مرافقة من هو أذكى منه.

حاشية:

وهذا زمان لا مكتبات فيه ولا أذكياء.

9

الإخوة مديرو الجامعات السودانية بديلاً عن أركان النقاش الطلابية التي تولد الكراهية والجهالة، أرجو أن تفتحوا قاعات البحث للنقاش يشارك فيها الطلاب ويراقبها بالتوجيه الأستاذة فإن النقاش الواعي يُريح القلوب والعقول، خاصة إذا كانت مع مجموعة واعية ومثقفة ومحترمة، فهؤلاء حتى وإن خالفوك الرأي فإنهم يوسعون لك أفق التفكير من الرؤى والأخيلة.

10

إلى شعراء الأغنية الحلنقي وهلاوي وتاج السر عباس والتيجاني حاج موسى وبقية الطيور المنشدة المهاجرة، أرجو أن تبدأوا في كتابة أغنية الفكرة والمحبة القائمة على العمق والحقيقة والتدبر والتحريض على الحب الكبير، ومن معانيها:

إذا فَتَرت علاقتك بالحبيب والصديق وصنو الروح لبُعد المسافة ومظالم الدهر فليكن قلبك مستقراً لأفكاره وأسراره وحكاياته فإن الاحتفاظ بمثل هذه المفردات سوق يشيع في الأفق النور وفي الأجواء العطر (زي نفحة الريفدور).

11

إلى أبناء هذا الجيل من الصبيان والصبايا إذا كان الآباء لا يعرفون كل تفاصيل الهواتف النقالة وبرامجها وأسرارها، فهم يعرفون المحتوى الذي لا تجلبه الهياكل. كان صديقنا يتصل كل يوم بوالده المزارع البسيط ليعرف منه حكم بصوته الصادق الذي لا يجده في (التك توك) ولا رسائل الأصدقاء والصديقات. كان آخر نصيحة أتته تقول في رِفعة وجمال:

ابني العزيز إذا طرق بابك رجلٌ حسن المظهر وسألك شيئاً ومنحته دون أن يستوقفك مظهره النظيف وثيابه الأنيقة فأنت كريم. وإذا تأملت فيه وحكمت على مظهره وأمسكت العطاء فأنت لئيم، وإن سألك طعاماً لا مالاً ومنحته طعاماً ومالاً وكلمة طيبة فأنت حكيم. وأكثر الناس لؤماً وسوء طبع هم الذين يردون السائل الذي يطلب الطعام. فنرجو من كل قلوبنا أن لا يأتي اليوم الذي لا يسأل فيه الشعب السوداني حكومة الأمل الطعام فقديماً كان هذا الشعب يسأل الحكومات الاحترام.

12

إلى مدير الضرائب والجمارك والمحليات والواقفون ليل نهار على الطرق: إعلموا أنه إذا تكاثفت الجباية فقد أشرفت الدولة على النهاية.

تنويه: الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن كاتبها ولا تعبّر بالضرورة عن موقع صدى الحقيقة.