صدى الحقيقة

ساعة صراحة

اسحاق احمد فضل الله
اسحاق احمد فضل الله
✍️ مع اسحاق
15 Jun 2026 👁 9
شارك الخبر:

أو ساعة صراخ من الألم… الألم للحال…؟

لا، بل الألم للإصرار المريض على إبقاء هذا المرض… حتى نستمر في البكاء.

والسودان… سمح؟

ونحن نمدح سماحته؟

في العصور الوسطى كان الفارس يعلن في الناس أن حبيبته فلانة هي أجمل النساء، وأنه على من يقول غير ذلك أن يلقى هذا الفارس في نزال دموي ينتهي بموت واحد منهما.

ونحن نظل نعلن أن السودان هو الأعظم، هو الأجمل، هو الأكمل…

اعتراف هذا بأن السودان هو غير ما نقول؟

لا… لكن الصورة هي:

في كلية الطب، يقول المحاضر للطلاب:

«هذه الفتاة الجميلة، التي لها أجفان ثقيلة توحي بالخجل، وعيون لامعة جميلة، وشفتان ممتلئتان، وبينهما انفراجة خفيفة…

هذه الفتاة، هل هي مريضة؟»

ويظل المحاضر ينتظر الإجابة، والطلاب، كل منهم يستعيد في ذهنه صورة تلك الفتاة المثيرة…

بعد دقيقة، يقول المحاضر للطلاب:

«هذه الصفات… هذه الصفات المثيرة في الفتاة، إذا رأيتها فاعلم أن هذه الفتاة مصابة بداء الصدر… السل، وأن الداء قد أكلها تمامًا».

ذلك الجمال المثير هو جمال السودان الآن…

……

والحرب تلفت العالم إلى السودان.

أحد أبرز الباحثين في فرنسا يقول ـ ومقارنة حديث الأمس جزء منها ـ إنه قد أكمل طوافًا على الدول العربية والأفريقية، فقيرها وغنيها، ليجد أن السودان يتميز بما لا تجده في أي من بلاد العالم.

قال:

«في الدول كلها هناك شعور بالوطن، شعور هو الحدود التي لا يتخطاها المواطن مهما بلغ سخطه، بينما المواطن في السودان لا يشعر بشيء اسمه الوطن.

السوداني إما أنه يتبع القبيلة، أو أنه لا ينتمي إلى جهة على الإطلاق».

والعام الذي سبق سقوط المؤتمر الوطني شهد لقاءً للمعارضة في واشنطن.

وفي اللقاء خرج المندوب الأمريكي، ولم يعد… وبعدها قال الأمريكي:

«عملت مع عشرات المعارضين في كل دولة، وكلهم كانوا يريدون هدم الحكومة التي يعارضونها، لكن السوداني هو الوحيد الذي يسعى لهدم دولته ذاتها، وليس السلطة الحاكمة فقط».

…….

والحرب التي تجري الآن تميز بين من يعملون لحماية الوطن وبين الآخرين.

والإمارات، التي اشترت العدد الهائل من الناس، ساسة وغيرهم، حين تجد أن الإسلاميين لا يبيعون الوطن، تتحول إلى أضخم هجوم يجري الآن ضد الإسلاميين.

والكورس هو… الجماعات التي لا تشعر بشيء مما يسمى وطنية.

والمشهد… مشهد الإسلاميين الذين يقاتلون في صفوف الجيش، ومشهد المتعاونين، ومشهد المحتارين، هو مشهد السودان الآن.

ملحق…

الانتشار المفاجئ للشحاذين في العاصمة يعيد إلى الذهن انتشار الشحاذين والمجانين في بيروت عام اثنين وثمانين، ليكشف الغزو الإسرائيلي لبيروت أنهم جميعًا كانوا عناصر إسرائيلية.

…….

الآن العاصمة تمتلئ بالشحاذين والمجانين، وكلهم شباب.

وقبل الحرب، كانت عربات توزع فتيات على أماكن في العاصمة… ثم تبين أنهن حاملات للإيدز.

تنويه: الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن كاتبها ولا تعبّر بالضرورة عن موقع صدى الحقيقة.