صدى الحقيقة

الأحزاب التي خانت الشعب والوطن

جلال الدين محمد ابراهيم
جلال الدين محمد ابراهيم
✍️ الصفر البارد
04 Jun 2026 👁 36
شارك الخبر:

في خضم الحرب المدمرة التي يشهدها السودان، انكشفت الأقنعة عن أحزاب سياسية فضحت ولاءاتها الحقيقية. لم تكن هذه الأحزاب مجرد متفرجة على جرائم الدعم السريع، بل وقفت في صف المعتدي ضد الجيش السوداني وضد الشعب الأعزل وأصبحت تهتف لصالح الدعم السريع انهم أحزاب الخيانة التي تجري في عروق البعض منذ زمن بعيد وانكشف مع هذا الحرب ،، فان كانت الحروب كلها فيها الخراب ،، فان من محاسن هذه الحرب انها كشفت للشعب بعض الأحزاب التافهة المقاصد والاهداف .

ورسالة الي الشعب السوداني :- هل سألتم أنفسكم لماذا معظم الفاشلين في سباق محموم الي المناصب الدستورية وهم بدون انجاز لصالح الشعب ولماذا الأغلبية ( الا من رحم ربي ) هو فيث سباق لحد ان يحملوا السلاح وممارسة القتل وسفك الدماء من اجل الحصول على كرسي منصب دستوري ،، السبب يا سادة هو امر بسيط وهو :- ( الصمصحة الشخصية والجهوية ) وليس لخدمة الشعب او تنمية الدولة لصالح المواطن ،، هنا يا سادة مربط ( التور اب جاعورة – الشم الدم وقال حرم وقلب الهوبة في الراكوبة وجانا كلب سنونو صفر وحلب الناقة الخ الخ ) وليس مربط الفرس .

لقد صمتت بعض هذه الأحزاب المارقة عن إدانة أي جريمة من جرائم الدعم السريع: من قتل للأبرياء، ونهب للممتلكات، وسلب لأموال الشعب. بل إن بعض قياداتها، وعلى رأسهم قائد حزب الأمة اللواء برمة ناصر، أعلن وقوفه بكل قوة ضد الجيش السوداني، مؤيداً المرتزقة، ومباركاً جرائمهم العنصرية والجهوية بحق المواطنين.

هذه المواقف ليست مجرد أخطاء سياسية، بل هي خيانة كبرى للشعب السوداني الذي ينزف يومياً بسبب هذه الحرب الخبيثة التي تقودها الصهيونية العالمية والامارات واثيوبيا وتشاد من خلف اسم الدعم السريع وهو مجرد ( طرطور ) تتم كل الانتهاكات باسم الدعم السريع بينما المجرم الحقيقي في هذا الحرب هم تلك الدول التي تساهم وتساعد بارسال المرتزقة والسلاح وبالطبع أمريكا بنفسها معهم وتدعي بانها تريد السلام في السودان بينما كل مندوب يات من أمريكا هو في الواقع ( كذاب اشر ) ،، ومن هنا، نطالب الحكومة بشطب كل الأحزاب التي أثبتت الأيام خيانتها، وإعادة تسجيلها بقانون جديد صارم يمنع الاجزاب بالتعامل مع دول خارجية الا بموجب امر من الحكومة القائمة .

والكارثة أن السودان يضم حوالي 123 حزباً سياسياً مسجلاً! هذا عدد غير مسبوق في أي دولة في العالم ،، وتخيل في الصين والهند، اللتين يتجاوز عدد سكانهما المليار ونصف المليار نسمة، لا يوجد هذا العدد الهائل من الأحزاب. فما بالكم بدولة بحجم السودان؟

إن هذا التضخم الحزبي دليل قاطع على أن السباق إلى المناصب الدستورية هو الهدف الأول لهذه الأحزاب، وليس خدمة المواطن أو تنمية الدولة. إنها أحزاب بلا إنجازات، بلا برامج حقيقية، تتنافس على كراسي السلطة وتتغذى على دماء الشعب.

اخر المداد :-

لذلك، نقترح قانوناً جديداً لتسجيل الأحزاب، يشترط وجود 2.5 مليون عضو فعلي لأي حزب يرغب في الاعتراف به، بدلاً من التسهيلات الحالية التي أنتجت هذا الفوضى الحزبية. بهذا الشرط، يصبح العمل الحزبي جاذباً حقيقياً للجماهير، وليس وسيلة للمصالح الذاتية الضيقة.

كما نطالب بمنع بقاء رئيس الحزب في منصبه لأكثر من دورة انتخابية واحدة. فإن نجح فعليه أن يتنحى لتتجدد الدماء القيادية، وإن فشل فعليه أن يستقيل فوراً. هذا الأسلوب يضمن أن تكون الأحزاب وطنية قومية، لا فردية وراثية.

إن الشعب السوداني يتطلع إلى أحزاب تخدمه لا تخونه، تبنيه لا تهدمه، تدافع عنه لا تقاتله. ألا هل بلغت، اللهم فاشهد.

ونختم بقول الله تعالى: ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾.

تنويه: الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن كاتبها ولا تعبّر بالضرورة عن موقع صدى الحقيقة.