صدى الحقيقة

”لا طالوا بلح الشام ولا عنب اليمن..”

بدر الدين الباشا
بدر الدين الباشا
✍️ كلمات صريحة
20 May 2026 👁 22
شارك الخبر:

ينطبق المثل القائل: “لا طالوا بلح الشام ولا عنب اليمن” على واقع اتحاد كرة القدم السوداني، في ظل حالة من الغياب الإداري المتكرر لرئيس الاتحاد ونوابه والأمين العام، وانشغالهم المستمر بالسفر خارج البلاد، بعيداً عن متابعة الشأن الكروي الداخلي.

فقد ظل رئيس الاتحاد، بحسب الملاحظات المتداولة، بعيداً عن الإشراف المباشر على أي نشاط إداري أو فني يتعلق بكرة القدم داخل السودان، في وقت يفترض فيه أن يكون في قلب المشهد الرياضي، متابعاً للتطورات وموجهاً لعمل اللجان المختلفة.

في المقابل، يظهر نائب رئيس الاتحاد في مناسبات محدودة، غالباً ما تكون ذات طابع رسمي أو حكومي، دون حضور فاعل ومستمر في إدارة النشاط الكروي اليومي، بينما يواصل الأمين العام تواجده خارج البلاد لفترات طويلة.

هذا التوزيع في الأدوار، كما يصفه مراقبون، خلق حالة من الارتباك في إدارة ملف كرة القدم السودانية، وكأن هناك تقسيماً غير معلن للمهام بين الداخل والخارج، دون وضوح في المسؤوليات أو تفعيل حقيقي للعمل المؤسسي.

أما الأمين العام السابق مجدي شمس الدين، فيقيم منذ سنوات في القاهرة، وسط تساؤلات حول طبيعة دوره الفعلي في إدارة شؤون الكرة السودانية، في ظل انشغاله بمهامه الأخرى داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.

وفي ظل هذا الواقع، تُركت بعض الملفات الإدارية والفنية للجان المختلفة، بما في ذلك لجان المسابقات واللجان العدلية، ما أدى إلى ظهور العديد من الإشكالات والتجاوزات التي أثارت جدلاً واسعاً في الوسط الرياضي.

وقد وصلت بعض هذه الأزمات إلى مستويات معقدة، من بينها ما يتعلق بمشاركة أندية مثل الزمالة أم روابة وهلال كريمة، الأمر الذي وضع الاتحاد أمام تحديات كبيرة قد تدفع نحو إعادة النظر في بعض القرارات، بما في ذلك احتمالات مرتبطة بنظام الهبوط هذا الموسم.

«ربنا يستر ويجيب العواقب سليمة»

تنويه: الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن كاتبها ولا تعبّر بالضرورة عن موقع صدى الحقيقة.