كنت انظر الي الدكتور جبريل إبراهيم بانه اكبر من وزارة المالية، بل قد رشحته في فترات سابقة لمنصب رئيس الوزراء ، برغم ان هذه الجرأة تكلفنا الكثير وسط رأي عام لم يسقط بعد من ذاكرته صورة جبريل ابراهيم قائد حركة العدل والمساواة، الحركة التي دشنت نشاطها لأول مرة بحرق عدد من الطائرات المدنية بمطار الفاشر !!
# لقد أمكن لنا تجاوز كل ذلك وفتح صفحة جديدة في ظل معركة الكرامة القومية ، غير ان الدكتور جبريل في كل مرة يفتأ يقدم نفسه (كقائد فصيل جهوي مسلح) !! حدث ذلك إبان اصراره علي وزارة المالية وتخندقه خلف (اتفاق حوبا) الذي نهض علي شرعية البندقية !! وكنا يومئذ نرتقي به الي مقام (رئيس مجلس وزراء قومي) ، مفارقة يصلح لها هتاف (وبكينا جهرا أشواقنا و،بكينا سرا الوزير جبريل ابراهيم) !!
# اكتب هذا المقال علي خلفية موكب وزير المالية العسكري المتجه الي ولاية الجزيرة، زائرا ام غائرا لا أدري !!، الموكب المدجج بالمدرعات والاسلحة الثقيلة و الذي خلف جدلا واسعا علي وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات الاعلام، علي ان مثل هذه الصور العسكرية والتحشيدية تخلف رسائل سالبة وصادمة في المجتمع، بل تتقهقر بنا الي درك (من لم يزد عن حوضه بسلاحه يهدم) !! ومن ثم ترسل رسالة لكل سوداني متطلع ،، والحال هذه ،، ان اراد الحكم يوما بان يجعل له (كاكي وبندقية) ، فنحن الان يارعاك الله نرزح تحت وطأة شرعية (السيف أصدق انباء من الكتب) !! رحم الله الامام الصادق المهدي الذي قال يوما ، لا تشركوا فصيلا مسلحا في ادارة حكم، لأنه سيلجأ الي (شرعية البندقية) في اول خلاف معك !! فكلما راينا بعد ذلك جبريل ابراهيم يتحرك بموكب عسكري، نعلم ان ثمة تعديل وزاري في الطريق !!