صدى الحقيقة

زلزال الميليشيا وانقسام القبة

حسن اسماعيل
حسن اسماعيل
✍️ كتابات حرة
25 Apr 2026 👁 59
شارك الخبر:

■ أكبر زلزال ضرب الميليشيا هو إخراجها من الخرطوم؛ يومها حاولت أبواق التمرد لعق ذلك الجرح بإشاعات فطيرة ومضحكة، بادعاء أنها انسحبت تكتيكياً لإعادة التموضع! أما ثاني زلزال يضرب الميليشيا فهو الاختراق الاستخباراتي الكبير الذي سيمزقها شر ممزق، ويجعل مكوناتها تقتتل فيما بينها حتى تنهار أو تفر إلى تشاد.

​■ راجعوا كل أقوالنا منذ اليوم الأول للتمرد إلى يومنا هذا؛ الآن تحاول أبواق الميليشيا لعق هذا الجرح الجديد عبر التقليل من شأن انقسام "القبة"، بالتركيز على طريقة الاستقبال، بينما الاستقبال نفسه عمل كيدي يفتح الطريق لسبعة من قادة التمرد نمسك عن ذكر أسمائهم الآن.

​■ لعل الفريق البرهان معجب بالمقولة القديمة: "إذا قطعت رأس الثعبان فلا يهم أين تضع بقية جسده، أتحت حذائك أم فوق عنقك"، ولعل قادة الجيش يزيدون عليها: "نقطع رأس الثعبان ونجلد ببقية جسده من نشاء".

​■ قبل تمرد "حميدتي" كنت أقول: إنه في حال تمرده فإن الاستخبارات العسكرية السودانية لن تخسر فيه طلقة واحدة، بل ستخلخله من داخله، وهذا ما كان سيحدث فعلاً لولا العتاد الإماراتي.. واليوم نرى "السافنا" يستسلم أمام قوة الحق.

​■ وحتى لا يتزعزع أنصار الجيش فليكن معلوماً: إن الذي يأتي إلى "الدبة" أو الخرطوم أو غيرهما، فإنه يجلس فوق نعليه ملتزماً بأجندة الجيش لا بأجندته الخاصة؛ إذ لا توجد أجندة لأحد في مناطق سيطرة الدولة السودانية غير أجندة الدولة نفسها.

​■ "السافنا" يستسلم، والميليشيا تنهار، ونحن نحتفل ولا نلتفت لـ "السكارى" خارج الصيوان؛ فالنصر له هيبته وللخيانة ذلها.

​■ أعزائي أنصار الجيش: ركزوا داخل الحفلة، فنحن نقطع رأس الثعبان و"نُبشّر" ببقية جسده.. "هيييع"!

تنويه: الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن كاتبها ولا تعبّر بالضرورة عن موقع صدى الحقيقة.