صدى الحقيقة

هذا ما قد يحدث عند تحرير الفاشر

جلال الدين محمد ابراهيم
جلال الدين محمد ابراهيم
✍️ الصفر البارد
20 Apr 2026 👁 58
شارك الخبر:

نحن في لحظة تاريخية لن تتكرر. كلنا نطالب بالاستعجال، وأن تتحرك كل القوات بكل الأسماء والتشكيلات، تحت قيادة واحدة حازمة لرئيس هيئة الأركان الفريق أول ياسر العطا، من أجل تحرير عموم دارفور انطلاقاً من تحرير الفاشر. ليس هذا خياراً، بل هو الطريق الوحيد لكسر ظهر الحرب. وعندما يتم تحرير الفاشر قبل الوصول إلى باقي دارفور – وهذا سيناريو محتوم وكأني أرى المستقبل اذا حدث التحرير فهذا ما قد يحدث حسب توقعاتي الخاصة وهو التالي :-

1. انهيار الدعم السريع بسرعة البرق :-

لن تكون عملية تحرير الفاشر مجرد معركة، بل انسحاق نفسي قبل الجسدي. لكل قادة الميليشيا سيدركون أن ساعة الصفر دقت، وخلايا النحل الوهمية التي بنوها ستنهار كبيوت العنكبوت. الجنود الذين كانوا يقاتلون من أجل المال سينفضّون كأوراق الخريف. ( ويكثر منهم الهروب الي المجهول ) .

2. هروب المرتزقة القادمين عبر حفتر من كولومبيا ومن دول أفريقيا.:-

سيجدون أنفسهم فجأة بلا قائد، بلا خريطة، بلا وعود. سيركضون حفاة في الصحراء، يتساقطون كالذباب، وسيكون مصيرهم إما الأسر أو أن تصبح أجسادهم علامات على طريق العار الذي جاؤوا منه.

. ارتجاف عملاء الاتحاد الأفريقي والخونة داخلياً.:-

الخونة من الافارقة ( ايقاد + الاتحاد الافريقي ) ستصاب مواقفهم بالشلل التام. لن يعودوا قادرين على نسج أكاذيبهم الدبلوماسية، لأن النصر على الأرض سيكون قد مزق كل أقنعتهم. خطابهم الحقوقي المسموم سيتحول إلى بكاء في المجالس الفارغة. ( ويتبعهم في البكاء كل قحطوطي المذهب والانتماء )

4. الأمم المتحدة ستكف عن التنظير بخصوص السودان. :-

لن يصدر عن مجلس الأمن ولا عن مبعوثيه سوى همهمات بلا معنى. القرارات التي كانت تتخذ خلف الأبواب المغلقة لتقسيم السودان ستصبح طعاماً للفئران في أدراج نيويورك. السودان بعد التحرير سيكون خارج دائرة وصايتهم.

5. توقعات بانهيار مسعد بولس، المندوب الأمريكي :-

هذا الرجل الذي راهن على بقاء الفاشر بؤرة فوضى سيرى خطته تنهار بضربة واحدة. ( بمجرد تحرير الفاشر ) سيبكي ليس على الأطلال، بل على مستقبله السياسي الذي ذهب مع الريح. أمريكا ستنسحب صامتة، وستترك عملاءها يتخبطون في وحل الهزيمة.

6. انهيار حاكم الإمارات وبكاؤه خلف القصور :-

. هذا ليس تهويلاً درامياً، بل حقيقة سياسية بن زائد حاكم الامارات و. كل الدول التي راهنت على تمويل الميليشيا وإطالة أمد الحرب ستجد نفسها أمام فضيحة كبرى. لن يجرؤ أحد على ذكر اسمها في أي تقرير أممي دون أن يتحول إلى سخرية عالمية. حسابهم الاستراتيجي سينقلب رأساً على عقب، وكل من راهن عليهم سيتبرأ منهم في العلن.

7. مصير المعارضة الحمدوكية وخالد سلك ومن لف لفهم .:-

قصتهم ستصبح مثل حكايات “ألف ليلة وليلة” في كابوس أبدي. سيكتشفون أن الرهان على الميليشيا كان أكبر خطأ في حياتهم السياسية. سيبقون يرددون شعاراتهم الفارغة في فنادق المال والإعلام، ولن يسمعهم أحد حتى تقوم ناقة صالح. أي أنهم سيظلون في انتظار أبدي، ولا مجال لهم للعودة إلى السودان لمواجهة الشعب الغاضب عليهم. حينها يصبح مشروع العودة بالاتفاق مع الحكومة من باب المستحيل الخامس عشر.

8. أما حكاية قادة الميليشيا الذين يختبئون اليوم في بيوت آمنة خارج السودان، فسيتحولون إلى شبح بلا ظل. :-

سترفض كل دولة استضافتهم او استقبال مكالماتهم، وسيُرمون كالعلكة المستعملة على قارعة التاريخ. لن يكون هناك “تفاوض” ولا “وساطة”. فقط ذلٌّ إلى النهاية.

9. سلاح المال الذي استخدم لشراء الولاءات في دارفور سينقلب ضد مموليه:-

القبائل التي كانت ترى في الميليشيا حامياً سترى فيها فريسة سهلة. الثأر سيكون قانوناً، والمحاسبة ستكون شعبية قبل أن تكون عسكرية. لا وساطة إقليمية ستنفع.

10. كل المقاهي الافتراضية في الخرطوم ونيالا وبورتسودان ستعج بنقاش واحد فقط وهو :- كيف سقطت الفاشر؟”. سيتحول النصر إلى أسطورة تُروى للأجيال، وسيكون كل من تخاذل أو تآمر هدفاً للعار العام. لن ينسى السودانيون من وقف معهم ومن وقف ضدهم.

11. خطوط الإمداد من ليبيا وتشاد وأفريقيا الوسطى ستُقطع جراحياً:-

. الصحراء التي كانت ممراً للموت ستصبح مقبرة للشاحنات والذخائر. قوات الدعم السريع في كردفان ودارفور ستجد نفسها في عزلة تامة، تأكل حجارة اليأس وتشرب من ماء الهزيمة.

12. الجيش السوداني سيصبح مضربَ مثلٍ للشجاعة وحسن القيادة بين كل جيوش العالم، والأرض تحت أقدام القوات المسلحة ستصبح صلبة جداً

. بعدها سينطلق الجيش من الفاشر كالسيل، ولن يوقفه شيء حتى آخر جحر في دارفور. لا هدنة، لا وقف إطلاق نار كاذب، لا مبادرات مسمومة، فقط تحرير كامل أو لا شيء. وهناك من خان السودان من جيرانه في هذه الحرب، سيبكي كما يبكي الطفل لحظة دخول الموس عليه (طهور القصبة) وليس طهور البنج.

أخر المداد:

تحرير الفاشر ليس مجرد معركة عسكرية. هو لحظة انقلاب ميزان الرعب. لحظة يشعر فيها كل من راهن على تقسيم السودان وإذلال أهله أن الساعة قد حانت لدفع الثمن. لا تراجع، لا تأخير.

والسؤال لسعادة رئيس هيئة الأركان الفريق أول ركن ياسر العطا وهو: متى يفرح الشعب ويحدث كل ما ذكر في النقاط الاثنتي عشرة أعلاه؟ نترقب أن يتم ذلك على أيديكم المشهود لها بقوة القرار والتنفيذ العسكري قريباً.

فستذكرون ما أقول لكم، وأفوض أمري إلى الله، إن الله بصير بالعباد.

تنويه: الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن كاتبها ولا تعبّر بالضرورة عن موقع صدى الحقيقة.