شنّ مستشار رئيس مجلس السيادة، الدكتور أمجد فريد، هجوماً لاذعاً على تحالف «صمود» والقوى المتحالفة معه، مؤكداً أن محاولات الظهور بصفات جديدة تحت لافتة «القوى المناهضة للحرب والمحايدة» لن تغيّر من حقيقة مواقفها خلال فترة النزاع.
وقال فريد، في منشور عبر منصة «X»، إن بعض القوى السياسية تسعى إلى إعادة تقديم نفسها للرأي العام بعد أن فقدت قدرتها على إقناع الشارع بمواقفها السابقة، مشدداً على أن الحكم على أي طرف سياسي يكون من خلال أفعاله ومواقفه العملية، لا عبر الشعارات أو المسميات الجديدة.
وأضاف أن هناك قوى تبنّت منذ اندلاع الحرب خطاباً متقاطعاً مع رواية قوات الدعم السريع، وسعت إلى تبرير مواقفها والدفاع عنها في المنابر السياسية والإعلامية، معتبراً أن ذلك أسهم في توفير غطاء سياسي وأخلاقي لاستمرار الصراع والتقليل من حجم الانتهاكات المرتكبة.
واتهم فريد بعض الأطراف بمحاولة تقديم جهات مرتبطة بالدعم السريع للمجتمع الدولي باعتبارها قوى مدنية وسياسية محايدة، بهدف ضمان حضورها في أي تسويات أو ترتيبات سياسية مستقبلية تخص السودان.
وأكد أن السودانيين دفعوا ثمناً باهظاً للحرب على مستوى الأرواح والممتلكات والاستقرار، مشيراً إلى أن تغيير الخطاب السياسي أو تبديل المسميات لن يمحو ما وصفه بـ«سجل المواقف» أو يعفي أصحابه من المسؤولية السياسية والأخلاقية.
ودعا القوى السياسية الراغبة في المشاركة في بناء مستقبل البلاد إلى مصارحة الشعب والاعتراف بمواقفها السابقة، مؤكداً أن المصالحة مع الرأي العام تبدأ بتحمل المسؤولية والاعتراف بالحقائق، وأن ذاكرة السودانيين ستظل تحتفظ بوقائع الحرب مهما تبدلت العناوين السياسية.