صدى الحقيقة

إجماع عربي على إدانة الهجمات الإيرانية ضد الكويت والبحرين.. وتحذيرات من انزلاق المنطقة نحو تصعيد خطير

إجماع عربي على إدانة الهجمات الإيرانية ضد الكويت والبحرين.. وتحذيرات من انزلاق المنطقة نحو تصعيد خطير
تقارير
06 Jun 2026 👁 23
صدى الحقيقة: تقرير خاص
شارك الخبر:

أجمعت دول عربية على إدانة الهجمات الإيرانية التي استهدفت الكويت والبحرين فجر السبت، مؤكدة تضامنها الكامل مع البلدين، ومحذرة من أن استمرار هذه الاعتداءات من شأنه أن يدفع المنطقة إلى مزيد من التوتر ويهدد الأمن والاستقرار الإقليمي.

وجاءت المواقف العربية المتتالية عقب إعلان الكويت والبحرين تعرضهما لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة نُسبت إلى إيران، في تطور جديد ينذر بتوسيع رقعة المواجهة العسكرية التي تشهدها المنطقة منذ أشهر.

موقف سعودي حازم

وجددت المملكة العربية السعودية إدانتها واستنكارها الشديدين لما وصفته بـ"الاعتداءات الإيرانية الغاشمة والانتهاكات السافرة" لسيادة الكويت والبحرين، مؤكدة أن هذه الأعمال تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والدولي.

وشددت الرياض على أن استمرار الاعتداءات الإيرانية يؤدي إلى مزيد من التصعيد ويدفع المنطقة نحو حالة من عدم الاستقرار، كما يقوض الجهود الدولية الرامية إلى استعادة الأمن وتهيئة المناخ للحلول السياسية.

قطر: خرق للقانون الدولي

من جانبها، أدانت دولة قطر بشدة الهجمات الإيرانية المتكررة على الكويت والبحرين، ووصفتها بأنها انتهاك صارخ لسيادة الدولتين وخرق واضح لقواعد القانون الدولي.

وأكدت الدوحة أهمية العمل على احتواء التوترات وتجنب تداعيات أي تصعيد جديد، داعية إلى تكثيف الجهود الرامية إلى خفض التوتر والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.

الإمارات تؤكد تضامنها مع الكويت

وفي أبوظبي، أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات الهجمات التي استهدفت الكويت، معتبرة أنها تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادتها وتهديدًا لأمنها واستقرارها.

وأكدت الإمارات تضامنها الكامل مع الكويت ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها لحماية أراضيها والحفاظ على أمنها الوطني.

مصر: تهديد لأمن الخليج والمنطقة

بدورها، وصفت مصر الهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين بأنها تصعيد خطير وانتهاك واضح لسيادة البلدين، محذرة من تداعياتها على أمن الخليج العربي والمنطقة بأسرها.

وأكدت القاهرة وقوفها الكامل إلى جانب الكويت والبحرين، ودعمها للإجراءات التي تتخذانها لصون أمنهما وحماية منشآتهما الحيوية من أي تهديدات.

الأردن: تقويض لجهود الاستقرار

كما أدان الأردن الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت، معتبراً أنها تمثل انتهاكًا سافرًا لسيادة الدولتين وتقويضًا للجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.

السودان يجدد دعمه للكويت والبحرين

وفي الخرطوم، أعربت وزارة الخارجية والتعاون الدولي عن تضامن السودان الكامل مع دولة الكويت ومملكة البحرين، وأدانت بشدة الهجمات التي استهدفت أراضيهما، مؤكدة أنها تمثل انتهاكًا مرفوضًا للسيادة الوطنية وتهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار.

وأكدت الوزارة أن هذه الاعتداءات تشكل خرقًا واضحًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتؤدي إلى تقويض الجهود المبذولة لخفض التوتر ومنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من الصراعات.

وجدد السودان رفضه لأي أعمال عدائية تستهدف المدنيين أو المنشآت الحيوية، داعيًا إلى احترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار والالتزام بالقانون الدولي، كما أكد دعمه لكل الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.

الكويت والبحرين: حق الرد محفوظ

وفي أول رد فعل رسمي، أكدت الكويت احتفاظها بحق الرد على الهجمات التي استهدفت أراضيها، فيما خيرت البحرين إيران بين انتهاج مسار السلام أو مواجهة مزيد من العزلة الدولية.

وأعلن الجيش الكويتي نجاح منظوماته الدفاعية في التصدي لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية فجر السبت، فيما أوضحت وزارة الدفاع الكويتية أن القوات المسلحة تعاملت مع سبعة صواريخ باليستية دخلت المجال الجوي للبلاد.

وفي البحرين، أعلنت قوة الدفاع البحرينية اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ وعدد من الطائرات المسيّرة الإيرانية قبل وصولها إلى أهدافها.

تصعيد متبادل ومخاوف من اتساع المواجهة

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف ناقلة نفط في مضيق هرمز وقصف قواعد أمريكية في الكويت والبحرين، في إطار ما وصفه بالرد على هجمات استهدفت جزيرتي سيريك وقشم الإيرانيتين.

كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) اعتراض عدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية المتجهة نحو الكويت والبحرين ومضيق هرمز، إلى جانب تنفيذ ضربات ضد مواقع رادارية ساحلية داخل إيران.

ويأتي هذا التصعيد في ظل الحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والتي اندلعت في فبراير الماضي، وأسفرت عن آلاف القتلى والخسائر المادية، قبل أن تتوصل الأطراف إلى هدنة مؤقتة سرعان ما تعرضت للاهتزاز نتيجة تعثر المفاوضات وعودة الإجراءات التصعيدية المتبادلة.

ومع تزايد التوتر حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية، تتصاعد المخاوف الدولية من انهيار الهدنة القائمة واتساع دائرة المواجهة، بما قد ينعكس بصورة مباشرة على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، ويهدد استقرار منطقة الخليج والشرق الأوسط بأكمله.

المصدر: صدى الحقيقة