فجّر نموذج إحصائي طوره أحد كبار الخبراء في الأسواق العالمية مفاجأة مدوية بتوقعه تتويج منتخب هولندا بلقب كأس العالم 2026، ليحقق "الطواحين" أول لقب عالمي في تاريخهم بعد عقود من المحاولات القريبة.
ووفقاً للنموذج الذي أعده الخبير الاستراتيجي جواكيم كليمنت لصالح بنك الاستثمار "بانمور ليبيروم"، فإن المنتخب الهولندي يمتلك أفضل فرصة لاعتلاء منصة التتويج في النسخة المقبلة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وتحظى هذه التوقعات باهتمام واسع، بعدما نجح النموذج ذاته في توقع هوية أبطال النسخ الثلاث الأخيرة من كأس العالم، وهم ألمانيا في 2014، وفرنسا في 2018، والأرجنتين في 2022.
ولا يعتمد النموذج على الأداء الفني فقط، بل يستند إلى مجموعة من المؤشرات الإحصائية والاقتصادية والديموغرافية، تشمل عدد السكان، ونصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، وتصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إضافة إلى تأثير المناخ وأفضلية الأرض، مع إدخال عامل العشوائية الذي يعكس طبيعة كرة القدم غير المتوقعة.
وتشير نتائج المحاكاة الرقمية إلى نهائي أوروبي غير مسبوق يجمع بين هولندا والبرتغال، وهما منتخبان لم يسبق لهما التتويج بكأس العالم، مع ترجيح كفة المنتخب الهولندي لحصد اللقب التاريخي.
كما تنبأ النموذج بعدد من المفاجآت الكبرى خلال البطولة، أبرزها خروج الأرجنتين حاملة اللقب من الدور ربع النهائي أمام البرتغال، وإقصاء البرازيل من دور الـ16 على يد اليابان، إلى جانب مغادرة إسبانيا وإنجلترا من نصف النهائي أمام طرفي المباراة النهائية.
وبحسب السيناريو المتوقع، فإن رحلة هولندا نحو الكأس ستكون شاقة، إذ تتجاوز المغرب وكندا وفرنسا وإسبانيا في الأدوار الإقصائية قبل الوصول إلى النهائي وحسم اللقب.
ويؤكد جواكيم كليمنت أن نموذجه يفسر نحو 55% من العوامل المؤثرة في نتائج المباريات، بينما تبقى النسبة المتبقية رهينة للمفاجآت والظروف غير المتوقعة التي تجعل كرة القدم اللعبة الأكثر إثارة على مستوى العالم.
ويحمل المنتخب الهولندي تاريخاً طويلاً من الاقتراب من اللقب دون الفوز به، إذ خسر نهائي كأس العالم ثلاث مرات أعوام 1974 و1978 و2010، كما حقق المركزين الرابع والثالث في نسختي 1998 و2014، ما يجعل مونديال 2026 فرصة جديدة لكسر عقدة استمرت لعقود.