صدى الحقيقة

قلق صحي بعد ظهور فيروس هانتا على متن سفينة سياحية.. ومنظمة الصحة العالمية تطمئن

قلق صحي بعد ظهور فيروس هانتا على متن سفينة سياحية.. ومنظمة الصحة العالمية تطمئن
الصحة
07 May 2026 👁 31
شارك الخبر:

أثارت الإصابات المسجلة بفيروس فيروس هانتا على متن السفينة الاستكشافية “هونديوس” موجة من القلق الصحي العالمي، بعد الإعلان عن وفاة ثلاثة ركاب وإجلاء عدد من المصابين إلى مستشفيات في جنوب أفريقيا، وسط استمرار التحقيقات لمعرفة كيفية انتقال العدوى داخل السفينة.

وفي محاولة لطمأنة الرأي العام، أكد المدير العام لـمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس أن خطر انتشار الفيروس على نطاق واسع “لا يزال ضعيفًا” في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن المنظمة تتابع الوضع الصحي للركاب وأفراد الطاقم بالتنسيق مع مشغلي السفينة والسلطات الصحية في الدول المعنية.

وكانت السفينة السياحية القطبية إم في هونديوس التابعة لشركة Oceanwide Expeditions

تبحر من الأرجنتين باتجاه أوروبا، قبل ظهور أعراض تنفسية حادة على عدد من الركاب وأفراد الطاقم، ما استدعى التدخل الطبي العاجل ونقل بعض الحالات إلى المستشفيات.

ويُعرف فيروس هانتا بأنه مجموعة من الفيروسات التي تنقلها القوارض، خصوصًا الفئران، ويمكن أن تسبب أمراضًا خطيرة تؤثر على الجهاز التنفسي أو الكلى. وتختلف خطورة العدوى بحسب نوع السلالة الفيروسية، إذ قد تؤدي بعض الأنواع إلى متلازمة رئوية حادة قد تكون مميتة في حالات معينة.

وعادة ما تنتقل العدوى إلى الإنسان عبر استنشاق جزيئات ملوثة ببول أو فضلات القوارض، لكن ما يثير اهتمام الأوساط الصحية حاليًا هو الاشتباه في انتقال العدوى من شخص إلى آخر على متن السفينة، وهي ظاهرة نادرة نسبيًا في بعض سلالات الفيروس.

ويرى خبراء الصحة أن البيئة المغلقة داخل السفن السياحية قد تسهم في تسهيل انتقال العدوى، خاصة مع تقارب المساحات المشتركة وضعف التهوية في بعض المناطق. وقد أعادت الحادثة إلى الأذهان المخاوف القديمة المرتبطة بالأوبئة البحرية وانتشار الأمراض في البيئات المعزولة.

ورغم هذه التطورات، شددت منظمة الصحة العالمية على أنه لا توجد حتى الآن توصيات بفرض قيود سفر أو اتخاذ إجراءات استثنائية، مؤكدة أن احتمالات انتقال الفيروس إلى عامة السكان ما تزال محدودة.

ويؤكد مختصون أن الوقاية تبقى الوسيلة الأهم لتجنب الإصابة، من خلال مكافحة القوارض، والحفاظ على النظافة العامة، وتجنب التعرض للمناطق الملوثة بمخلفات الحيوانات الناقلة للفيروس. كما ينصح الأطباء بضرورة مراجعة المراكز الصحية فور ظهور أعراض مثل الحمى وضيق التنفس وآلام العضلات، خاصة بعد السفر أو التواجد في أماكن مغلقة لفترات طويلة.

وتسلط هذه الحادثة الضوء مجددًا على أهمية أنظمة المراقبة الصحية الدولية، وسرعة الاستجابة للأمراض المعدية، في ظل عالم باتت فيه حركة السفر والتنقل قادرة على نقل العدوى عبر القارات خلال ساعات قليلة.

المصدر: وكالات