صدى الحقيقة

علكة حيوية جديدة قد تساهم في تقليل مخاطر سرطان الفم والحلق

علكة حيوية جديدة قد تساهم في تقليل مخاطر سرطان الفم والحلق
الصحة
02 May 2026 👁 36
شارك الخبر:

كشف باحثون من جامعة بنسلفانيا (University of Pennsylvania عن تطوير علكة حيوية مبتكرة قد تمثل وسيلة واعدة لمكافحة الميكروبات الفموية المرتبطة بسرطانات الفم والحلق، في خطوة قد تفتح الباب أمام علاجات أبسط وأقل تكلفة.

تعتمد هذه العلكة على مكونات مستخلصة من نباتات معدلة حيويًا، تحتوي على بروتينات طبيعية قادرة على مقاومة الفيروسات والبكتيريا. وعند مضغها، تطلق هذه المواد مركبات نشطة داخل اللعاب تستهدف كائنات دقيقة ضارة، أبرزها Human papillomavirus، إلى جانب بكتيريا مثل Porphyromonas gingivalis وFusobacterium nucleatum، والتي ترتبط بتطور بعض أنواع السرطان.

ويُعد سرطان الخلايا الحرشفية في الرأس والعنق من الأمراض التي ترتبط بارتفاع مستويات هذه الميكروبات، حيث تسهم في زيادة شدة المرض واحتمالات عودته وانتشاره.

وخلال التجارب، اختبر العلماء تأثير العلكة على عينات من اللعاب وغسول الفم مأخوذة من مرضى، وأظهرت النتائج انخفاضًا ملحوظًا في مستويات فيروس HPV، بنسبة وصلت إلى 93% في اللعاب و80% في غسول الفم.

كما بينت التحاليل ارتفاع مؤشرات العدوى لدى المرضى مقارنة بغير المصابين، ما يعزز أهمية استهداف هذه الميكروبات في الوقاية والعلاج.

واعتمدت الدراسة على نوعين من العلكة: أحدهما يحتوي على بروتين طبيعي يعمل على احتجاز الفيروسات، والآخر يتضمن مركبًا مضادًا للميكروبات يتمتع بفعالية عالية.

ومن أبرز مزايا هذه التقنية أنها تستهدف الميكروبات الضارة بشكل انتقائي دون التأثير الكبير على البكتيريا النافعة في الفم، وهو ما يمثل تفوقًا على بعض العلاجات التقليدية التي قد تخل بتوازن البيئة الفموية.

ورغم النتائج المشجعة، يؤكد الباحثون أن هذه الدراسة لا تزال في مراحلها الأولية، حيث أُجريت الاختبارات خارج الجسم الحي، ما يستدعي إجراء تجارب سريرية مباشرة قبل اعتمادها كعلاج فعلي.

ويرى الفريق العلمي أن هذه العلكة قد تُستخدم مستقبلًا كعلاج مساعد إلى جانب الوسائل التقليدية، أو كخيار وقائي بسيط للحد من الميكروبات المرتبطة بسرطانات الفم، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة.