صدى الحقيقة

ارتفاع خطر الإصابة بفيروس إيبولا إلى مستوى "مرتفع للغاية" في جمهورية الكونغو الديمقراطية

ارتفاع خطر الإصابة بفيروس إيبولا إلى مستوى "مرتفع للغاية" في جمهورية الكونغو الديمقراطية
الصحة
23 May 2026 👁 49
شارك الخبر:

رفعت منظمة الصحة العالمية مستوى الخطر على الصحة العامة الناجم عن تفشي فيروس إيبولا الحالي في جمهورية الكونغو الديمقراطية من "مرتفع" إلى "مرتفع للغاية".

وفي تحديث صدر يوم الجمعة، صرّح مدير عام منظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، بأن الخطر في منطقة أفريقيا عموماً "مرتفع"، لكنه لا يزال "منخفضاً" على مستوى العالم.

وحريّ بالذكر أن سلالة إيبولا النادرة، المعروفة باسم بونديبوجيو، لا يوجد لها لقاح مُثبت، وتودي بحياة نحو ثلث المصابين بها.

حتى الآن، أسفر تفشي المرض، الذي يتركز في جمهورية الكونغو الديمقراطية، عن 177 حالة وفاة مشتبه في إصابتها، بالإضافة إلى الاشتباه في 750 حالة إصابة أخرى.

يأتي هذا في الوقت الذي يعمل فيه علماء في جامعة أكسفورد بالمملكة المتحدة على تطوير لقاح جديد قد يكون جاهزاً للتجارب السريرية في غضون شهرين إلى ثلاثة أشهر.

وبالاعتماد على التقنية نفسها التي طُوّرت للقاح أسترازينيكا المضاد لكوفيد-19، لا توجد ضمانات لفعالية اللقاح، وسيتطلب الأمر إجراء أبحاث على الحيوانات وتجارب على البشر لمعرفة مدى فعاليته. وبالفعل التجارب على الحيوانات جارية في أكسفورد.

ويستعد معهد سيروم الهندي لإنتاج لقاح الإيبولا بكميات كبيرة حالما تتمكن جامعة أكسفورد من توفير المواد الطبية اللازمة.

ويجري كذلك تطوير لقاح تجريبي لسلالة بونديبوجيو تحديداً، لكن من المتوقع أن يستغرق الأمر من ستة إلى تسعة أشهر قبل أن تصبح أي جرعة جاهزة لاختبارها.

وفي الأسبوع الماضي، وصف الدكتور فاسي مورثي، مستشار البحث والتطوير في منظمة الصحة العالمية، هذا اللقاح بأنه "يبشر بالخير".

وأوضح أنه سيكون مكافئاً للقاح إيرفيبو، المستخدم حالياً ضد (زائير) سلالة فيروس إيبولا الأوسع انتشاراً.

وفي المؤتمر الصحفي الذي عُقد يوم الجمعة في جنيف، صرّح تيدروس قائلاً: "راجعنا الآن تقييمنا للمخاطر، فنُصنّفها إلى عالية للغاية على المستوى المحلي، وعالية على المستوى الإقليمي، ومنخفضة على المستوى العالمي".

وأضاف: "حتى الآن، تم تأكيد إصابة 82 حالة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مع سبع وفيات مؤكدة".

وأشار تيدروس إلى أن الوضع "مستقر" في أوغندا المجاورة، التي سُجّلت فيها حالتا إصابة مؤكدتان بفيروس بونديبوجيو وحالة وفاة واحدة، وكلا الحالتين لأناس قادمين من جمهورية الكونغو الديمقراطية المجاورة.

والإيبولا مرض نادر لكنه فتاك، يُسبّبه فيروس. وعلى الرغم من أن فيروس بونديبوجيو أقل فتكاً من أنواع الإيبولا الأخرى، إلا أن ندرته تعني محدودية الوسائل المتاحة لمكافحته.

وعادة ما تُصيب فيروسات الإيبولا الحيوانات، خاصةً خفافيش الفاكهة، لكن قد تبدأ حالات التفشي بين البشر أحياناً إذا تناولوا حيوانات مصابة كطعام أو تعاملوا معهم.

وفي يوم الأحد، أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عامة ذات بُعد دولي، لكنها أكدت أنها لم تصل إلى مستوى الوباء.

أكد رئيس منظمة الصحة العالمية، يوم الجمعة، على أهمية بناء الثقة، محذراً من أن العنف وانعدام الأمن في المنطقة التي مزقتها الحرب يعيقان التعامل مع تفشي فيروس إيبولا.

وتأكدت بعض حالات الإصابة بفيروس إيبولا في مناطق خاضعة لسيطرة المتمردين في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

جاءت تصريحات تيدروس بعد أن أضرم أقارب غاضبون النار في مستشفى بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، إثر رفض العاملين في المستشفى تسليم جثة مريض، خشية انتقال العدوى.

وقال السياسي المحلي، لوك ماليمبي ماليمبي، واصفاً المشهد الذي رآه في مستشفى روامبارا العام: "بدأوا بإلقاء مقذوفات على المستشفى".

وأضاف: "بل إنهم أضرموا النار في الخيام التي كانت تُستخدم كأجنحة عَزل".

وفي خضم الفوضى، أطلقت الشرطة طلقات تحذيرية لتفريق الحشود.

وتُعد جثة ضحية إيبولا شديدة العدوى، ويتعين على السلطات ضمان دفنها بشكل آمن لوقف انتشار الفيروس.

وقد وُضِعَ الأطباء والعاملون في المستشفى، الواقع قرب مدينة بونيا في مقاطعة إيتوري، حيث سُجِّلَت معظم الحالات، تحت حماية الجيش مع دخول الشرطة لاستعادة النظام.

ويسود الخوف المناطق المتضررة من الإيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية مع استمرار ارتفاع عدد الوفيات المشتبه بها.

وقال سائق تاكسي شاب من روامبارا: "لقد عَذّبنا [فيروس] إيبولا. أنا خائف لأن الناس يموتون بسرعة كبيرة. نحن خائفون بحق".

وقال فريد كيزا، وهو من سكان روامبارا أيضاً، إن هذا الخوف "طبيعي في ظل وجود مرض كهذا".

المصدر: بي بي سي عربي