كشفت لجنة تنسيق شؤون أمن محلية الخرطوم، خلال اجتماعها اليوم برئاسة المدير التنفيذي عبد المنعم البشير، عن تزايد معدلات عودة المواطنين إلى العاصمة من دول المهجر والولايات، حيث بلغ متوسط الوصول اليومي نحو 100 حافلة سفرية، في مؤشر يعكس تحسن الأوضاع الأمنية والخدمية.
وأرجعت اللجنة هذا الإقبال الكبير إلى حالة الاستقرار النسبي التي شهدتها الخرطوم مؤخرًا، إلى جانب التحسن التدريجي في الخدمات الأساسية، ما شجع المواطنين على العودة والاستقرار مجددًا.
وفي سياق متصل، استعرضت اللجنة الجهود الجارية لإعادة تشغيل الميناء البري بالخرطوم، حيث تم الانتهاء من تنظيف الصالات الرئيسية وإزالة مخلفات الحرب والأنقاض، بما في ذلك معالجة أوضاع الدفن الاضطراري التي حدثت داخل الميناء خلال فترة النزاع. ووجهت اللجنة بالإسراع في تنظيم حركة الحافلات وإدخالها إلى المربط الرئيسي، للحد من الظواهر السالبة الناتجة عن انتشارها في الشوارع المحيطة.
كما اطلعت اللجنة على سير عمليات إزالة الأسواق المتأثرة بالحرب في عدد من المناطق، من بينها الشعبي، بري 4، العشرة، الجمعة، وأركويت 55، مؤكدة ضرورة استكمال أعمال الإزالة تمهيدًا لإعادة تأهيل هذه الأسواق وإعادتها للخدمة.
وفي الجانب الصحي، أكدت اللجنة استمرار حملات مكافحة نواقل الأمراض، خاصة حمى الضنك، بمشاركة نحو 698 من الكوادر الصحية والعاملين، تحت إشراف الجهات الصحية الاتحادية والولائية، في إطار تعزيز الوقاية وتحسين البيئة الصحية بالمحلية.
كما ناقش الاجتماع الترتيبات الخاصة بتصحيح امتحانات الشهادة السودانية، حيث تم تجهيز ثلاثة مراكز رئيسية إلى جانب 21 موقعًا لإسكان المصححين، لضمان سير العملية بسلاسة.
وتطرقت اللجنة أيضًا إلى متابعة عمليات استبدال العملة في البنوك العاملة، مع اتخاذ تدابير أمنية لتأمين العملية خلال الفترة من 15 أبريل وحتى 15 مايو، إضافة إلى اعتماد استمارة جنائية لحصر العاملين في الأسواق ضمن خطة لتعزيز الأمن وفرض هيبة الدولة.
وعلى الصعيد الأمني، أشارت التقارير إلى تحسن ملحوظ، حيث خلت أقسام الشرطة من البلاغات الخطرة خلال الأسبوع الماضي، نتيجة تنفيذ خطط وقائية فعالة، شملت أربع حملات مشتركة أسهمت في الحد من الجريمة، إلى جانب الحملات الروتينية التي تنفذها الشرطة في مختلف الدوائر.