صدى الحقيقة

تفاؤل مشوب بالحذر وتصعيد يلوح في الأفق.. أبرز تطورات مفاوضات واشنطن وطهران

تفاؤل مشوب بالحذر وتصعيد يلوح في الأفق.. أبرز تطورات مفاوضات واشنطن وطهران
الأخبار
19 Apr 2026 👁 5
شارك الخبر:

لا يزال الغموض يخيّم على مستقبل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تضارب التصريحات حول مستوى التقدم المحقق، بالتوازي مع اقتراب انتهاء مهلة وقف إطلاق النار المؤقت، ما يعيد احتمالات التصعيد العسكري إلى الواجهة.

وفي أحدث التطورات، أفادت قناة جيو الباكستانية نقلاً عن مصادر حكومية رفيعة بعدم تحديد موعد حتى الآن لجولة جديدة من المحادثات الأمريكية الإيرانية التي تتوسط فيها باكستان. في المقابل، صرّح الرئيس الأمريكي Donald Trump لصحيفة “نيويورك بوست” بأن مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، إلى جانب صهره Jared Kushner، سيتوجهان إلى إسلام آباد الثلاثاء المقبل للمشاركة في الجولة الثانية من المفاوضات مع إيران.

وأكد ترامب أنه قدم عرضاً “عادلاً ومقبولاً” لطهران، معرباً عن أمله في قبوله، لكنه لوّح بتصعيد حاد في حال الرفض، مشيراً إلى إمكانية استهداف البنية التحتية الحيوية.

ورغم هذه التصريحات، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال تفاؤلاً من مسؤولين في البيت الأبيض بإمكانية تحقيق انفراجة قريبة، مع توقعات بعقد مزيد من المحادثات في باكستان. كما أشارت الصحيفة إلى أن ترامب تجنب إرسال قوات للسيطرة على جزيرة خارك الإيرانية خشية الخسائر، واعتمد خطاباً وصفته بـ”الاستفزازي” لدفع طهران نحو التفاوض.

وفي السياق ذاته، ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن السلطات الباكستانية شددت الإجراءات الأمنية في إسلام آباد تحسباً لمحادثات مرتقبة، وسط تحضيرات مكثفة من الوسطاء، ووجود فرق أمنية أمريكية ضمن الترتيبات.

ورغم هذه المؤشرات، تتزايد المخاوف من عودة المواجهة العسكرية، خاصة بعد تقارير تحدثت عن احتمال استئناف الحرب خلال أيام في حال تعثر التقدم. وقد عزز هذه المخاوف اجتماع عقده ترامب في غرفة العمليات بالبيت الأبيض قبيل انتهاء الهدنة، في خطوة اعتُبرت تمهيداً لقرارات مصيرية.

وتزامن ذلك مع إعلان إيران إعادة إغلاق مضيق هرمز، رداً على تصريحات أمريكية بشأن نقل اليورانيوم عالي التخصيب، وهو ما اعتبرته طهران تجاوزاً لخطوطها الحمراء. كما حذّر ترامب من “ابتزاز” إيران، عقب استمرار التوتر المرتبط بالمضيق.

على صعيد آخر، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بعقد اجتماع للمجلس الوزاري المصغر لبحث تداعيات الأزمة، وسط تأكيدات على تنسيق وثيق بين الجيشين الأمريكي والإسرائيلي تحسباً لانهيار وقف إطلاق النار. وأشارت تقارير إلى تحديث بنك الأهداف داخل إيران، بما يشمل منشآت الطاقة، في حال تجدد القتال.

في المقابل، أكد رئيس البرلمان الإيراني Mohammad Bagher Ghalibaf أن بلاده حققت تقدماً كبيراً في قدراتها الدفاعية، معتبراً أن واشنطن طلبت وقف إطلاق النار نتيجة “تفوق إيران ميدانياً”. كما شدد الرئيس الإيراني Masoud Pezeshkian على أن بلاده لا تسعى لتوسيع الحرب، وتتمسك بحقها في الدفاع عن النفس وحقوقها النووية.

وفي ظل تبادل الرسائل بين الطرفين، أكدت طهران أن بعض المطالب الأمريكية “مبالغ فيها”، مشددة على رفضها نقل أي مواد مخصبة إلى الولايات المتحدة. كما أشارت إلى إمكانية إصدار تعليمات جديدة تتعلق بمضيق هرمز ضمن مسار التفاوض.

وتبقى قضايا مثل تخصيب اليورانيوم وأمن الملاحة في مضيق هرمز أبرز نقاط الخلاف، في وقت يتأرجح فيه المشهد بين فرص التهدئة عبر الحوار، واحتمالات العودة إلى التصعيد العسكري.

المصدر: الجزيرة + الصحافة الأميركية + الصحافة الإيرانية