[٦:٣٠ م, ٩/٩/٢٠٢٦] عباس رحمة: تجمع المهنيين الوطنيين: الحوار الوطني يجب أن يعالج جذور الحرب ويؤسس لعقد اجتماعي جديد
أكد تجمع المهنيين الوطنيين أن الحوار الوطني يمثل إحدى الوسائل الأساسية لمعالجة القضايا السياسية والدستورية والمجتمعية في السودان، مشدداً على ضرورة أن يقود الحوار إلى تأسيس عقد اجتماعي جديد ومشروع وطني يتجاوز التنافس على السلطة والثروة إلى التوافق على أسس إدارة الدولة.
وجاءت تصريحات التجمع رداً على عدد من التساؤلات التي طرحتها اللجنة الخماسية بشأن طبيعة الحوار الوطني، والمصالحة المجتمعية، والأطراف التي ينبغي أن تشارك فيه، في ظل وجود قوى سياسية وأطراف سودانية خارج البلاد.
وقالت رئيسة تجمع المهنيين الوطنيين، المهندسة مريم الهندي في تصريح صحفي اليوم، إن الحوار، من حيث المبدأ، يمثل منهجاً حضارياً، وإنه أصبح، بحسب رؤيتها، مطلباً سودانياً لمناقشة القضايا الجوهرية والمصيرية التي تواجه البلاد.
وأوضحت الهندي أن الحوار ينبغي ألا يتحول إلى صفقة سياسية لتقاسم السلطة والثروة، وإنما يجب أن يكون مدخلاً لتأسيس عقد اجتماعي جديد ومشروع وطني حقيقي
وأضافت أن السلام المستدام، من وجهة نظرها، يحتاج إلى أن يكون قائماً على أسس تحفظ كرامة الدولة والمجتمع، قائلة إن "السلام الحقيقي لا يمشي عارياً ولا متسولاً"، وإن السلام يبدأ بكلمة كما أن الحرب بدأت بكلام
وفيما يتعلق بالمصالحة الوطنية، أوضحت الهندي أن المصالحة يجب أن تترافق مع تأسيس عقد اجتماعي جديد، وأن تركز على معالجة آثار الحرب وإعادة بناء الثقة بين مكونات المجتمع التي تضررت من الصراع
ورأت أن المصالحة لا ينبغي أن تقوم على ممارسة ضغوط على المجتمع لقبول أطراف سياسية أو قوى ترفضها قطاعات منه، مؤكدة أهمية التركيز على المتضررين بصورة مباشرة وتمتين النسيج الاجتماعي وتشجيع العفو والتسامح.
وقالت إن أصحاب المصلحة المباشرين، خصوصاً المجتمعات التي تحملت آثار الحرب، ينبغي أن تكون لهم الأولوية في المشاركة في الحوار، مشيرة إلى أن وجود أطراف سياسية خارج السودان لا يعني بالضرورة أنها تمثل جميع المتضررين داخل البلاد.
وحول مسألة الإجماع الوطني، قالت الهندي إن الوصول إلى إجماع بنسبة 100% أمر غير واقعي، وإن الحوار يمكن أن يمضي عبر توافق الأغلبية، بدلاً من انتظار موافقة جميع الأطراف
وأضافت أن نجاح الحوار لا يتطلب بالضرورة موافقة كل القوى السياسية، وإنما يتطلب وجود أغلبية قادرة على الاتفاق على القواعد الأساسية التي تحكم المرحلة المقبلة
وأكد تجمع المهنيين الوطنيين أن الحوار المرتقب ينبغي ألا يركز فقط على التفاوض حول السلطة، بل يجب أن ينتقل إلى معالجة جذور الحرب وبناء توافق وطني حول شكل الدولة ومستقبلها
وقالت مريم الهندي إن اجتماع القوى السياسية السودانية مع ممثلي اللجنة الخماسية يمثل، بحسب تقديرها، الاجتماع رقم 300 خلال عام، مشيرة إلى أن القوى السياسية السودانية اضطلعت بدور في توضيح طبيعة الأزمة السودانية للجنة
وأوضحت أن هذه اللقاءات هدفت كذلك إلى دفع اللجنة لإعادة النظر في المشهد العسكري والإنساني والسياسي من داخل السودان، بدلاً من الاعتماد على ما وصفته بالغرف المغلقة والفنادق الدولية والتقارير التي لا تعكس، في رأيها، الصورة الكاملة للأزمة.
وأضافت أن التواصل المباشر مع القوى السودانية ساهم في تغيير بعض المفاهيم المتعلقة بالأزمة، والوصول إلى رؤية أكثر ارتباطاً بجوهر القضية، معتبرة أن ذلك يساعد اللجنة على أداء دور وساطة أكثر حياداً وإنصافاً لأهل المصلحة الاصلاء
وأكدت الهندي أن الحوار ظل، منذ استقلال السودان عام 1956، إحدى الوسائل التي لجأ إليها السودانيون لمعالجة أزماتهم السياسية والدستورية والمجتمعية
وقالت إن الحوار يمكن أن يمثل مدخلاً لمرحلة سياسية جديدة تعالج أخطاء الماضي وتستفيد من دروس الحرب، وصولاً إلى تأسيس مشروع وطني حقيقي يقوم على عقد اجتماعي جديد
وأضافت أن المطلوب هو الانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء الدولة، ومن التنافس على السلطة إلى التوافق حول قواعد إدارتها، إلى جانب وضع مكافحة الفساد والمحسوبية ضمن أولويات المرحلة المقبلة
وشددت مريم الهندي على ضرورة إيلاء قضايا المرأة اهتماماً خاصاً ضمن مسار الحوار الوطني، ومعالجة الآثار التي خلفتها الحرب على النساء، باعتبار أن المرأة تمثل نصف المجتمع وأم للنصف الآخر وتؤدي دوراً محورياً في الأسرة والمجتمع
وأشارت إلى أنها سلمت اللجنة الخماسية ملفاً شاملاً حول قضايا المرأة وآثار الحرب عليها، موضحة أن الملف يمثل امتداداً لملف سابق سبق أن تم تسليمه إلى اللجنة في منتصف فبراير الماضي بأديس أبابا.
وأكدت أن مشاركة المرأة وقضاياها ينبغي أن تكون جزءاً واضحاً من أجندة الحوار، إلى جانب ضرورة تحديد أهداف الحوار بصورة واضحة وضمان أن يكون سودانياً واسع المشاركة.
[٦:٣١ م, ٩/٩/٢٠٢٦] عباس رحمة: والي الجزيرة يتفقد زراعة القطن بالقسم الأوسط بمشروع الجزيرة
تفقد والي الجزيرة الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير اليوم زراعة القطن بالقسم الأوسط بمشروع الجزيرة في حواشة المزارع كمال حريز البالغة مساحتها 20 فداناً.
واكد ان مستقبل الإنتاج الزراعي يرتبط بالاستفادة من التقانات الحديثة والالتزام بالمحددات الفنية والإرشادات والدورة الزراعية، بما يرفع الإنتاجية ويعزز مردود القطاع الزراعي على الاقتصاد الوطني.
وشدد على أهمية الانتقال من تصدير المنتجات الزراعية في صورتها الأولية إلى التصنيع والقيمة المضافة، بما يفتح آفاقاً أوسع للصناعة ويوفر فرصاً جديدة للتوظيف.
من جانبه، أشاد محافظ مشروع الجزيرة المهندس إبراهيم مصطفى بالتزام المزارع كمال حريز بالموجهات الفنية وخطط إدارة المشروع، مؤكداً حرص الإدارة على تطوير سلاسل القيمة المضافة وتوطين التقاوي بما يسهم في زيادة الإنتاج والإنتاجية.
كما أكد المزارع كمال حريز أن الالتزام بالمحددات الفنية وتوظيف التقانات الزراعية الحديثة يمثلان عاملاً حاسماً في تحقيق إنتاجيات مرتفعة، مشيراً إلى أهمية تطبيق الحزم التقنية الموصى بها في جميع مراحل زراعة المحصول.