صدى الحقيقة

ارتفاع نسبة ذوي الأصول المهاجرة في ألمانيا إلى 26.3%.. 21.8 مليون شخص في 2025

ارتفاع نسبة ذوي الأصول المهاجرة في ألمانيا إلى 26.3%.. 21.8 مليون شخص في 2025
تقارير
14 Apr 2026 👁 9
متابعات : صدي الحقيقة
شارك الخبر:

أظهرت بيانات حديثة صادرة عن مكتب الإحصاء الاتحادي في ألمانيا أن نسبة السكان ذوي الأصول المهاجرة واصلت ارتفاعها خلال عام 2025، لتصل إلى نحو 26.3% من إجمالي عدد السكان، أي ما يعادل واحداً من كل أربعة أشخاص تقريباً.

ووفقاً للبيانات، بلغ عدد هذه الفئة نحو 21.8 مليون شخص، بزيادة قدرها 0.5 نقطة مئوية مقارنة بالعام السابق، في مؤشر يعكس استمرار التحولات الديموغرافية داخل المجتمع الألماني.

ويعتمد التصنيف الرسمي للأشخاص ذوي الأصول المهاجرة على من هاجروا إلى ألمانيا بعد عام 1950، أو أولئك الذين وُلد أحد والديهم خارج البلاد وجاء إلى ألمانيا خلال الفترة ذاتها، بحسب تعريف مكتب الإحصاء الاتحادي، استناداً إلى مسح إحصائي يغطي نحو 1% من السكان.

ويُظهر التقرير أن المهاجرين من الجيل الأول شكّلوا حوالي 16.4 مليون شخص في عام 2025، بزيادة سنوية بلغت 1.7% مقارنة بعام 2024، وهي وتيرة نمو أقل من السنوات السابقة، ما يشير إلى تباطؤ نسبي في معدل الزيادة.

وتأتي أكبر الجاليات المهاجرة من عدد محدود من الدول، في مقدمتها بولندا وتركيا بنحو 1.5 مليون شخص لكل منهما، تليهما أوكرانيا بنحو 1.3 مليون، ثم روسيا وسوريا بنحو مليون شخص لكل منهما، ما يعكس تنوع مصادر الهجرة إلى ألمانيا خلال العقود الأخيرة.

كما أوضحت البيانات أن هناك نحو 5.4 مليون شخص من الجيل الثاني، وهم المولودون داخل ألمانيا لأبوين مهاجرين، وقد سجلت هذه الفئة نمواً بنسبة 3% مقارنة بعام 2024، في إشارة إلى توسع الاستقرار الأسري للمهاجرين داخل المجتمع الألماني.

وعلى المدى البعيد، تشير الأرقام إلى زيادة كبيرة في حجم هذه الفئة، إذ ارتفع عدد ذوي الأصول المهاجرة من نحو 13 مليون شخص في عام 2005 إلى 21.8 مليون في عام 2025، أي بزيادة تقارب 67%، بينما ارتفعت نسبتهم من إجمالي السكان بنحو 10 نقاط مئوية خلال الفترة نفسها.

وتبرز البيانات أيضاً تحولات ديموغرافية لافتة، إذ يتضح أن هذه الفئة تتميز بصغر سنها مقارنة ببقية السكان. ففي عام 2025، شكّل الأشخاص من ذوي الأصول المهاجرة أكثر من ثلث الفئة العمرية بين 25 و34 عاماً، في حين انخفضت نسبتهم إلى نحو واحد من كل سبعة بين من تزيد أعمارهم عن 65 عاماً.

كما كشفت الإحصاءات عن تباينات في المستوى التعليمي، حيث إن نحو ثلث الشباب المهاجرين الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و34 عاماً من الحاصلين على تعليم جامعي، في مقابل نسبة مماثلة تقريباً لا تمتلك مؤهلات مهنية أو تعليمية أو لا تزال خارج منظومة التدريب والتعليم، ما يعكس تفاوتاً في فرص الاندماج وسوق العمل.

ويشير مكتب الإحصاء الاتحادي إلى أن هذه التحولات الديموغرافية المتسارعة تعكس الدور المتزايد للهجرة في تشكيل بنية المجتمع الألماني، سواء من حيث التركيبة السكانية أو التحديات الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بها.