أعلنت الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية اختيار ولاية النيل الأبيض مقراً للمحطة الثالثة للمعمل الكيميائي المرجعي المركزي، ضمن خطة وزارة المعادن للأعوام (2025–2030)، إلى جانب إطلاق مشروع للمسح الجيولوجي والتعديني الشامل، بهدف حصر وتقييم الموارد المعدنية وتعزيز فرص الاستثمار بالولاية.
وجاء الإعلان خلال اجتماع مشترك بين حكومة ولاية النيل الأبيض ووفد الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية بمدينة كوستي، ناقش سبل تطوير قطاع التعدين، وتقنين أنشطة التنقيب، واستكمال التفاهمات الخاصة بتنفيذ مشروعات البنية التحتية الجيولوجية بالولاية.
وبحث الاجتماع الشروع في إنشاء المعمل الجيولوجي المركزي، وتوفير مقار واستراحات للكوادر الفنية، بما يدعم تنفيذ برامج المسح الجيولوجي وإعداد خارطة استثمارية متكاملة للموارد المعدنية.
وأكد وزير البنى التحتية والتنمية العمرانية المكلف بولاية النيل الأبيض، المهندس يوسف أحمد فضل المولى، أهمية التحول من التعدين التقليدي إلى التعدين المنظم، بما يحافظ على الموارد الطبيعية، ويعزز الاستفادة الاقتصادية منها، مع مراعاة التكامل بين النشاط التعديني والأنشطة الزراعية والرعوية.
وأشار إلى أن فرق الهيئة ستبدأ برنامجاً ميدانياً بمحلية الجبلين، يشمل مناطق نايفور والقرى المجاورة، لإجراء أعمال الرفع المساحي والمسح الجيولوجي لتحديد مكامن الحجر الجيري والرخام، تمهيداً لإعداد الدراسات الفنية اللازمة لإنشاء مصنع للإسمنت ووحدات لاستخلاص الرخام.
وأوضح رئيس وفد الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية، الدكتور حمد بشير عثمان، أن مشروع المسح الشامل يستهدف حصر وتقييم الخامات المعدنية السطحية والباطنية، مبيناً أن ولاية النيل الأبيض تمتلك موارد واعدة تشمل الرخام، والجرانيت، والجرافيت، والأحجار الرملية والطينية الملائمة لصناعة الإسمنت.
واتفق الجانبان، في ختام الاجتماع، على تنفيذ شراكة لإجراء الدراسات الأولية لتقييم خامات الرخام، تمهيداً لإقامة مشروعات صناعية واستثمارية تسهم في تعظيم القيمة المضافة للموارد المعدنية، ودعم الاقتصاد المحلي بالولاية.