بدأت السويد، اعتبارًا من اليوم الأربعاء، تطبيق قانون جديد يحظر زواج أبناء العمومة وبعض صور الزواج بين الأقارب، في خطوة تهدف إلى تعزيز حماية الأفراد من الزواج القسري والحد من المخاطر الصحية والاجتماعية المرتبطة بزواج الأقارب.
وكان البرلمان السويدي قد أقر التشريع خلال شهر مايو الماضي، قبل أن يدخل حيز التنفيذ رسميًا في الأول من يوليو 2026، ليصبح أي عقد زواج جديد بين أبناء العمومة داخل البلاد مخالفًا للقانون.
وأوضحت الحكومة السويدية أن القانون يأتي ضمن حزمة من الإجراءات الرامية إلى مكافحة جرائم الشرف والزواج بالإكراه، وحماية حرية الأفراد في اختيار شريك الحياة، إلى جانب تقليل احتمالات انتقال بعض الأمراض والاضطرابات الوراثية التي قد ترتفع معدلاتها في حالات زواج الأقارب.
ويشمل الحظر أيضًا بعض حالات الزواج بين الأقارب الآخرين التي ينظمها القانون، فيما لا يؤثر على الزيجات التي أُبرمت قبل دخول التشريع حيز التنفيذ.
ويرى مختصون أن القرار يمثل تحولًا مهمًا في السياسة الاجتماعية السويدية، إذ يجمع بين الاعتبارات الصحية وحقوق الإنسان، ويعكس توجهًا نحو تشديد الإجراءات القانونية لحماية الفئات الأكثر عرضة للضغوط الأسرية.
ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه النقاشات داخل عدد من الدول الأوروبية حول تنظيم زواج الأقارب، في ظل تزايد الدراسات التي تشير إلى ارتباطه بارتفاع احتمالات الإصابة ببعض الأمراض الوراثية، إلى جانب الجدل المتعلق بالآثار الاجتماعية والحقوقية لهذه الزيجات.