شهد اليوم السابع من منافسات كأس العالم 2026 جرعة جديدة من الإثارة والمتعة الكروية، حيث تألقت إنجلترا في مواجهة قوية أمام كرواتيا، فيما واصلت كولومبيا انطلاقتها الناجحة، وحققت غانا فوزاً ثميناً على بنما، بينما فرضت الكونغو الديمقراطية واحدة من مفاجآت الجولة بانتزاع تعادل مستحق أمام البرتغال.
ومع اقتراب نهاية الجولة الأولى، بدأت بعض المنتخبات في تأكيد طموحاتها مبكراً، فيما وجدت أخرى نفسها مطالبة بتصحيح المسار سريعاً قبل فوات الأوان.
إنجلترا تؤكد جاهزيتها
في أبرز مباريات اليوم السابع، نجح المنتخب الإنجليزي في التغلب على كرواتيا بنتيجة 4-2، مقدماً واحداً من أفضل العروض الهجومية منذ انطلاق البطولة.
ودخل الإنجليز المباراة بقوة، حيث افتتح القائد هاري كين التسجيل من ركلة جزاء في الدقيقة 12، قبل أن يعود المهاجم ذاته ويضيف الهدف الثاني في الدقيقة 42، مانحاً منتخب بلاده أفضلية مريحة قبل نهاية الشوط الأول.
ومع انطلاق الشوط الثاني، واصل المنتخب الإنجليزي ضغطه الهجومي، ليضيف جود بيلينجهام الهدف الثالث في الدقيقة 47، مؤكداً تفوق "الأسود الثلاثة". ورغم محاولات كرواتيا تقليص الفارق والعودة إلى أجواء اللقاء، فإن ماركوس راشفورد أنهى آمال المنافس بإحراز الهدف الرابع في الدقيقة 85.
وأظهر المنتخب الإنجليزي تنوعاً في الحلول الهجومية وقدرة كبيرة على استغلال الفرص، في رسالة واضحة إلى بقية المنافسين بأنه عازم على الذهاب بعيداً في البطولة.
كولومبيا تبدأ بثقة
وفي مواجهة أخرى، حقق المنتخب الكولومبي فوزاً مستحقاً على أوزبكستان بنتيجة 3-1، ليضع أول ثلاث نقاط في رصيده.
وقدم الكولومبيون أداءً متوازناً بين الدفاع والهجوم، ونجحوا في فرض أسلوبهم على المباراة، مستفيدين من الخبرة الكبيرة التي يملكونها في البطولات الدولية.
أما المنتخب الأوزبكي، فرغم بعض المحاولات الهجومية، فإنه لم يتمكن من مجاراة النسق العالي لمنافسه، ليخرج بخسارة أولى في البطولة.
غانا تحصد فوزاً مهماً
وفي مباراة اتسمت بالحذر والانضباط التكتيكي، تمكن المنتخب الغاني من التغلب على بنما بهدف دون مقابل.
وجاءت المباراة متكافئة في معظم فتراتها، لكن المنتخب الغاني نجح في استغلال فرصة حاسمة منحته هدف الفوز والنقاط الثلاث.
وأكدت غانا من خلال هذا الانتصار أنها تمتلك المقومات التي تجعلها منافساً قوياً على إحدى بطاقات التأهل إلى الدور الثاني.
الكونغو تفرض نفسها أمام البرتغال
أما مفاجأة اليوم الأبرز فجاءت من مواجهة البرتغال والكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل 1-1.
ودخل المنتخب البرتغالي المباراة مرشحاً لتحقيق الفوز، لكنه وجد نفسه أمام منافس منظم ومنضبط نجح في إغلاق المساحات والحد من خطورة نجوم البرتغال.
وأظهر المنتخب الكونغولي شجاعة كبيرة في التعامل مع مجريات المباراة، ليخرج بنقطة ثمينة قد تكون ذات أهمية كبيرة في حسابات التأهل، بينما اكتفت البرتغال بنقطة لم ترض طموحات جماهيرها.
قراءة فنية
أكد اليوم السابع أن الفعالية الهجومية ستكون أحد مفاتيح النجاح في مونديال 2026. فالمنتخب الإنجليزي قدم نموذجاً متكاملاً في استغلال الفرص، بينما أظهرت كولومبيا نضجاً تكتيكياً واضحاً.
في المقابل، أثبتت المنتخبات الأفريقية مجدداً قدرتها على مقارعة الكبار، حيث حققت غانا الفوز وانتزعت الكونغو نقطة ثمينة من أحد أبرز المرشحين في مجموعتها.
نجم اليوم
كان هاري كين دون منازع نجم اليوم السابع، بعدما سجل هدفين وقاد المنتخب الإنجليزي إلى انتصار مهم على كرواتيا.
وأثبت قائد "الأسود الثلاثة" أنه لا يزال أحد أخطر المهاجمين في العالم، بفضل قدرته على الحسم وقيادة فريقه في المباريات الكبرى، ليمنح إنجلترا بداية مثالية في مشوارها المونديالي.
لقطة اليوم
احتفالات لاعبي الكونغو الديمقراطية وجماهيرهم بعد التعادل أمام البرتغال، في مشهد جسد قيمة النقطة التي انتزعها المنتخب الأفريقي أمام أحد أبرز المنتخبات الأوروبية.
حصيلة اليوم السابع
غانا 1 – 0 بنما.
كولومبيا 3 – 1 أوزبكستان.
إنجلترا 4 – 2 كرواتيا.
البرتغال 1 – 1 الكونغو الديمقراطية.
ما بين السطور
إذا كانت الجولة الأولى قد شهدت تأكيد عدد من المنتخبات الكبرى لطموحاتها، فإنها أثبتت أيضاً أن المفاجآت ستظل حاضرة بقوة في مونديال 2026. فالكونغو فرضت نفسها أمام البرتغال، وغانا واصلت الحضور الأفريقي القوي، بينما أرسلت إنجلترا رسالة واضحة بأنها مستعدة للمنافسة على اللقب.
ومع اقتراب انطلاق الجولة الثانية، ستزداد الضغوط على المنتخبات التي تعثرت، بينما تسعى الفرق المنتصرة إلى تثبيت أقدامها مبكراً في الدور المقبل.