صدى الحقيقة

إني أرى شجراً يسير !!

عصام جعفر
عصام جعفر
✍️ مسمار جحا
15 Jun 2026 👁 4
شارك الخبر:

لم نفعل شيئاً غير أننا استبدلنا مليشيا واحدة بعشرات المليشيات.

عشرات المليشيات الآن تسرح وتمرح بيننا وتفعل ما يحلو لها مسنودة بما يسمى إتفاق جوبا الذي منحها امتيازات ماكانت تحلم بها ونفخ فيها الروح بعد أن كاد الدعم السريع يقضي عليها عندما كان في جانب الحكومة.

الحركات المتمردة سابقاً والتي اطلق عليها الآن اسم حركات الكفاح المسلح .. ما وقفت مع الحكومة والجيش إلا بعد أن قبضت الثمن مقدماً .. بعد أن كانت محايدة في حرب السودان الوجودية التي دخلها الجيش والشعب كجسم واحد متحد ..

القانون قضى بأن تخرج كل الجماعات من المدن والأحياء وعدم وجود أي مظهر للسلاح وسط السكان إلا أن الحركات لم تلتزم بهذا القانون وظل أفرادها يجوبون المدينة بكامل عدتهم وعتادهم في مظهر يخل بالنظام والحياة في المدينة وأمنها ..

الحركات المسلحة جل وجودها في مناطق الشمال المحررة كما انخرط أفرادها ومنسوبيها في أعمال مدنية وتجارية كالتنقيب في مناطق التعدين الأمر الذي يتنافى مع دورها كقوات مقاتلة من أجل تحرير تراب السودان خاصة دارفور التي ترزخ تحت احتلال التمرد !!!

ما الذي يمنع هذه الحركات من أن ترمي بثقلها غرباً في اتجاه دارفور حيث مكافحة التمرد وتحرير الإقليم بدلاً عن التمدد شمالاً والإنتشار في الأقاليم المحررة ؟!

الغريب في الأمر انعدام التناغم بين هذه الحركات المسلحة المنضوية تحت لواء الحكومة التي كلما لم يعجبها أمر لوحت بورقة اتفاق جوبا كأنه سيف مسلط على رقبة الحكومة ..

واغرب من ذلك كله الخطاب الصادر من هذه الحركات وما يحتويه من لهجة حادة وتهديد صريح وقد برزت في ذلك إبنة دكتور خليل التي خرجت في كل وسائل التواصل الإجتماعي مهددة ومتوعدة ومؤكدة على تمسكها باتفاق جوبا كحق مقدس لا يقبل الرجوع عنه !!!

هذه الحركات إن جهلت الدولة أمرها وظلت على هذا المستوى من التعامل السائب معها وقبول كل تفلتاتها وخروجها عن الضوابط والتوجيهات فسيحصل مالا يحمد عقباه وستعلم القيادة حينها انها ربت ثعباناً في جحرها ؟!!

تنويه: الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن كاتبها ولا تعبّر بالضرورة عن موقع صدى الحقيقة.