صدى الحقيقة

تقرير “من بوغوتا إلى الفاشر” يثير عاصفة دولية.. مرتزقة كولومبيون في حرب السودان وشهادات تربطهم بانتهاكات دارفور

تقرير “من بوغوتا إلى الفاشر” يثير عاصفة دولية..  مرتزقة كولومبيون في حرب السودان وشهادات تربطهم بانتهاكات دارفور
تقارير
27 May 2026 👁 48
متابعات : صدي الحقيقة
شارك الخبر:

أثار التقرير الأخير الصادر عن هيومن رايتس ووتش بعنوان

“From Bogotá to El Fasher: The UAE’s Role in the Deployment of Colombian Fighters and Other Backing to the Rapid Support Forces in Sudan”

والمنشور بتاريخ 25 مايو 2026، جدلاً واسعاً بشأن الدور المتزايد للمقاتلين الأجانب في الحرب السودانية، بعدما كشف تفاصيل موسعة حول تجنيد مقاتلين كولومبيين للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع عبر شركات أمنية مرتبطة بالإمارات.

ويمكن الاطلاع على التقرير الكامل عبر موقع هيومن رايتس ووتش كما نشرت المنظمة ملخصاً وتفاصيل إضافية عبر بيانها الرسمي

ووصف الخبير الأمريكي في الشأن السوداني كامرون هدسون التقرير بأنه “الأكثر شمولاً حتى الآن”، معتبراً أنه يقدم أدلة مباشرة على شبكات التجنيد العسكري الأجنبي في السودان.

وقال هدسون، في تعليق نشره عبر منصة إكس، إن التقرير “يكشف عن شبكة المرتزقة الكولومبيين الذين ساعدوا قوات الدعم السريع في ارتكاب جرائم حرب”، مضيفاً أن القضية “لم تعد قابلة للتجاهل من جانب الإمارات أو المجتمع الدولي”.

تفاصيل صادمة داخل التقرير

التقرير المكوّن من 83 صفحة كشف أن شركة الأمن الإماراتية “Global Security Services Group (GSSG)” قامت منذ عام 2024 بتجنيد مئات المتعاقدين العسكريين الكولومبيين وإرسالهم إلى السودان للمشاركة في القتال إلى جانب الدعم السريع.

كما أشار إلى أن بعض هؤلاء المقاتلين كانوا موجودين في مدينة الفاشر خلال العمليات العسكرية التي شهدتها المدينة، وهي الفترة التي وثقت خلالها تقارير أممية ومنظمات حقوقية عمليات قتل واسعة واعتداءات ضد المدنيين.

ويكتسب هذا الجزء من التقرير أهمية خاصة، لأنه يربط بين وجود المقاتلين الأجانب والانتهاكات الميدانية، وهو ما قد يفتح الباب أمام تحقيقات قانونية ودولية أوسع خلال الفترة المقبلة.

كيف تحققت المنظمة من المعلومات؟

وحرصت المنظمة على توضيح منهجيتها بالتفصيل، مؤكدة أنها أجرت مقابلات مباشرة مع مقاتلين كولومبيين شاركوا في العمليات العسكرية، إضافة إلى موظف سابق في الشركة الأمنية الإماراتية، وسكان من مدينة الفاشر، ومصادر عسكرية كولومبية سابقة.

كما استعانت المنظمة بتحليل صور وفيديوهات منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي، واستخدمت تقنيات تحديد المواقع الجغرافية للتحقق من أماكن تصوير المقاطع وتحركات المقاتلين داخل السودان.

ويرى مراقبون أن هذا الأسلوب في التحقق يمنح التقرير ثقلاً أكبر، خصوصاً مع اعتماده على شهادات مباشرة وأدلة رقمية موثقة.

ضغوط متزايدة وتحركات دولية

التقرير جاء في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية بشأن ملف المرتزقة في السودان، خاصة بعد فرض الأمم المتحدة والولايات المتحدة عقوبات على شبكات وشخصيات مرتبطة بتجنيد مقاتلين كولومبيين للقتال في السودان.

كما طالبت “هيومن رايتس ووتش” حكومات عدة، بينها الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، باتخاذ خطوات عاجلة لوقف تدفق المرتزقة والأسلحة إلى السودان، وفتح تحقيقات مستقلة بشأن الانتهاكات المرتكبة خلال الحرب.

ويأتي ذلك وسط تحذيرات متزايدة من تحول الحرب السودانية إلى ساحة صراع إقليمي ودولي معقد، تتداخل فيه شبكات السلاح والمرتزقة والمصالح السياسية، في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية بصورة غير مسبوقة.

المصدر: وكالات