صدى الحقيقة

مسودة مالية جديدة لمعالجة خسائر الحرب وتعزيز الشفافية في إدارة المال العام

مسودة مالية جديدة لمعالجة خسائر الحرب وتعزيز الشفافية في إدارة المال العام
الاقتصاد
27 Apr 2026 👁 20
شارك الخبر:

في خطوة تستهدف تعزيز مسار الإصلاح الاقتصادي، أعلن محمد نور عبد الدائم، وزير الدولة بوزارة المالية، عن طرح المسودة الأولى للموجهات المالية والمحاسبية الخاصة بمعالجة الخسائر والتعديات الناتجة عن الحرب، والتي أعدها ديوان الحسابات القومي.

وأوضح أن هذه المسودة تأتي في إطار جهود الدولة الرامية إلى إعادة بناء منظومة المالية العامة، وتعزيز التعافي الاقتصادي وإعمار ما خلفته الحرب من أضرار واسعة على البنية التحتية ومؤسسات الدولة.

وتهدف الموجهات الجديدة إلى وضع إطار محاسبي موحد يمكن من خلاله حصر الأضرار التي لحقت بأصول الدولة، بما يشمل الممتلكات الحكومية والتجهيزات والبنى الخدمية، إضافة إلى تقييم تأثيرات الحرب على التدفقات النقدية والإيرادات العامة. كما تسعى إلى تقديم آليات واضحة لمعالجة هذه الخسائر ضمن القوائم المالية الرسمية.

وأشار الوزير إلى أن تطبيق هذه الموجهات سيسهم في عرض القوائم المالية للأجهزة الحكومية بصورة أكثر دقة وشفافية، بما يدعم مبادئ الحوكمة الرشيدة، ويعزز ثقة الجهات الرقابية والمستثمرين في البيانات المالية للدولة، خاصة في مرحلة ما بعد النزاعات.

وأكد كذلك التزام الحكومة بالعمل وفق المعايير الدولية في المحاسبة، وعلى رأسها المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية، بما يضمن توفير معلومات مالية دقيقة ومحدثة تساعد متخذي القرار في رسم السياسات الاقتصادية بكفاءة.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية إضافية في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه الدول المتأثرة بالنزاعات، حيث تشير تجارب دولية إلى أن تبني أطر محاسبية واضحة وموحدة يعد من الركائز الأساسية لنجاح برامج إعادة الإعمار وجذب التمويل الدولي، فضلًا عن تحسين كفاءة إدارة الموارد العامة وتقليل الهدر المالي.

ومن المتوقع أن تمهد هذه المسودة الطريق لإصدار لوائح تنفيذية أكثر تفصيلًا خلال الفترة المقبلة، بما يضمن التطبيق العملي للموجهات وتحقيق أهدافها في دعم الاستقرار المالي والاقتصادي.