أطلق السفير الزين إبراهيم، مندوب السودان الدائم لدى الاتحاد الأفريقي، تحركات دبلوماسية مكثفة من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، شملت لقاءات مع مبعوثي الأمم المتحدة وعدد من المنظمات الإقليمية والدولية، بهدف عرض الموقف الرسمي للسودان قبيل انعقاد مؤتمر برلين المقرر في الرابع عشر من الشهر الجاري.
وحذّر السفير من محاولات تجاوز مؤسسات الدولة السودانية الرسمية أو القفز فوق الشرعية الوطنية في أي ترتيبات تتعلق بالملف السوداني، مؤكدًا أن أي مسار لا يراعي هذا الأساس يفقد مخرجاته المصداقية والقدرة على تحقيق سلام مستدام.
وأكد الزين إبراهيم أن السودان يرفض بشكل رسمي ما وصفه بمنطق الإقصاء في التحضيرات الخاصة بمؤتمر برلين، مشددًا على أن غياب الأطراف الوطنية المعنية عن طاولة الحوار يضعف فرص الوصول إلى حل شامل، ويحول دون تحقيق سلام حقيقي.
وجدد تمسك بلاده بـ”مبادرة السلام السودانية” التي طرحها رئيس الوزراء، معتبرًا إياها المرجعية الوطنية الوحيدة المتوافق عليها، والتي يمكن أن تشكل أساسًا لإنهاء الحرب بعيدًا عن أي وصاية أو حلول مفروضة من الخارج.
وفي سياق متصل، انتقدت وزارة الخارجية ما وصفته بالتدخلات الأجنبية في الشأن السوداني، رافضة الآلية الرباعية، ومعتبرة أن بعض أطرافها تنحاز إلى المليشيا المتمردة، إلى جانب اعتراضها على ما وصفته بالانتقائية في توجيه الدعوات لجهات مدنية مرتبطة بالتمرد.
وشدد السفير على أن نجاح أي مبادرة دولية يرتبط بمدى قدرتها على وقف تدفق السلاح إلى المتمردين، واحترام سيادة السودان ووحدة أراضيه، مؤكدًا في الوقت نفسه انفتاح الحكومة على أي حوار جاد ونزيه يفضي إلى إنصاف الضحايا وحماية سيادة البلاد وتحقيق الاستقرار.