التأم اليوم بمكتب وزير الصحة الاتحادي البروفيسور هيثم محمد إبراهيم الاجتماع الأول للجنة العليا لإعداد منحة صندوق الدعم العالمي (الدورة الثامنة).
وقال الوزير إن اللجنة عقدت اجتماعها الأول بحضور عدد من أعضائها من إدارات الوزارة، وممثلين لوزارتي المالية والحكم الاتحادي، إلى جانب ممثلي عدد من المنظمات الدولية، والمعمل القومي للصحة العامة، والتأمين الصحي، والإدارة العامة للطوارئ الصحية ومكافحة الأوبئة. واستهل الاجتماع بتلاوة القرار الوزاري رقم (31) الخاص بتكوين اللجنة برئاسة الوزير، والوكيل رئيساً مناوباً، وعضوية عدد من الإدارات بالوزارة وصندوق الدعم العالمي والمنظمات الدولية، بجانب الصندوق القومي للإمدادات والتأمين الصحي ووزارتي المالية والحكم الاتحادي.
وأكد أن المنحة تُعد من أكبر المنح الداعمة للوزارة، حيث تبلغ قيمتها (139) مليون دولار، موضحاً أن المبلغ مخصص لمكافحة أمراض الإيدز والسل والملاريا، بالإضافة إلى تقوية النظام الصحي، مضيفاً أن ذلك يمثل ثمرة جهود الوزارة وشركائها.
وأوضح الوزير أن من مهام اللجنة الإشراف العام على إعداد المنحة، مع الاستعانة بمن تراه مناسباً، مشيراً إلى تكوين لجان فنية، ومشيداً بما قدمه الخبير الوطني د. طارق عبد الله، ومقراً بوجود فرص للتمويل خاصة عقب خروج السودان من الحرب والاستفادة من الموارد المتاحة. كما أكد الدور الكبير لوزارة المالية في دعم القطاع الصحي خلال فترة الحرب، لافتاً إلى الجهود المبذولة بالولايات بالتنسيق مع الحكم الاتحادي.
وأشار إلى مبادرة رئيس مجلس الوزراء لسودان خالٍ من الملاريا، باعتبارها فرصة لتعزيز التمويل المحلي والدولي، مع النظر الشامل لخارطة النظام الصحي بما يسهم في سد الفجوات، واصفاً الاجتماع الأول بالناجح.
من جانبه ثمّن ممثل وزارة المالية إبراهيم عمدة خاطر دور وزارة الصحة الاتحادية بقيادة الوزير خلال فترة الحرب، رغم الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد، مشيداً بجهودها في عودة الحكومة الاتحادية إلى الخرطوم.
وأشار إلى أهمية الاستفادة من تجارب المنح السابقة، مع مراعاة التوسع في عدد الولايات الآمنة، وتوضيح أدوار الجهات المختصة، بما يحقق الاستفادة المثلى من الموارد المتاحة، مؤكداً أن وزارة المالية تولي القطاع الصحي أولوية قصوى.
فيما أكد ممثل وزارة الحكم الاتحادي د. عصام الدين هارون أن الدور الفاعل لوزارة الصحة أسهم في انتشار الخدمات بشكل مُرضٍ، مشيراً إلى أن الصحة تمثل أولوية للحكم الاتحادي في الولايات، ومعبّراً عن رضاه بما قدمته الوزارة، قائلاً إن البلاد يمكن أن تتعافى سريعاً إذا عملت بقية الوزارات بذات الوتيرة.
إلى ذلك أوضح الخبير الوطني د. طارق عبد الله أن للسودان تاريخاً مميزاً في إعداد المنح وتوظيفها في الأغراض المحددة، مشيراً إلى أن هذه المنحة تمثل الدورة الثامنة المخصصة للأمراض الثلاثة، داعياً إلى استمرار التنسيق والتعاون بين وزارات الصحة والمالية والحكم الاتحادي.
ونادى أعضاء اللجنة، في مداخلاتهم، بمراجعة نظام المعلومات خاصة المتعلقة بالأمراض الثلاثة، والوقوف على مدى إسهام المنح في خفض معدلات الإصابة، لا سيما الملاريا، إلى جانب ضرورة توفير ميزانيات حكومية لدعم جهود مكافحة هذه الأمراض.