صدى الحقيقة

مبادرة تنطلق من طوكيو لإعادة إعمار معهد النور للمكفوفين

مبادرة تنطلق من طوكيو لإعادة إعمار معهد النور للمكفوفين
محليات
21 Jun 2026 👁 1
شارك الخبر:

بمبادرة من سفير السودان بطوكيو السفير الريح حيدوب انعقد امس اجتماعاً بمنزل السفير مع المكتب التنفيذي لمنظمة رعاية ودعم تعليم المكفوفين السودانيين اليابانية (CAPEDS) والمسجلة رسميا باليابان كمنظمة طوعية غير ربحية تأسست في عام 2008، وتضم في عضويتها عدد من السودانيين واليابانيين المهتمين بشؤون المكفوفين، كما شارك في الاجتماع بعض السودانيين المهتمين بقضية المكفوفين.

وأشاد السفير حيدوب بالانجازات الكبيرة والجهود التي بذلتها المنظمة قبل الحرب في دعم معهد النور للمكفوفين بمدينة بحري ومده بعدد من الاجهزة الحديثة والكتب لتعليم المكفوفين على نظام برايل واجهزة الحاسوب الخاصة والمعينات الأخرى بالإضافة للدعم المادي لأنشطة المعهد في عدد من الولايات مثل خلاوي ود الفادني لتعليم وتحفيظ القرآن الكريم للطلاب المكفوفين بهذه الخلاوي.

واكد الاجتماع أن ما قامت به هذه المنظمة من جهود عظيمة قد ساهم بصورة فعالة في تغيير حياة كثير من المكفوفين نحو التفوق والتميز العلمي والمعرفي بالتخرج من الجامعات السودانية، وتوفير فرص العمل لكثير من الشباب المكفوفين.

كما بحث الاجتماع خطة عمل بمقترحات واضحة للتحرك النشط باستقطاب الدعم الياباني بالتواصل مع وكالة التعاون الدولي اليابانية (الجايكا) والمنظمات الطوعية اليابانية المهتمة بشؤون وتعليم المكفوفين، كما تبنى الاجتماع المقترحات الواردة في تقرير المنظمة واهمها دعم اعادة اعمار معهد النور للمكفوفين بعد ما دمرته الحرب واعداد تصور فني ومالي لتقديمه للجانب الياباني رسمياً وطلب دعمه، وتنفيذ مشروع المكتبة الرقمية لتعليم المكفوفين لتسهيل عملية الوصول الى الكتب بالمنهج الخاص بهم وبحث امكانية التعاون في ذلك مع جامعة السودان المفتوحة والاستفادة من خبرتها الواسعة في التعليم من بعد، بالاضافة لمشروع مركز التدريب الحديث على نظام برايل.

وكبداية مباشرة لهذه المبادرة التزم المشاركون في الاجتماع بتوفير مبلغ كافٍ لشراء معينات عاجلة لدعم عملية التعليم بمعهد النور ببحري وتم تكليف عضو في المكتب التنفيذي للإشراف على عملية الشراء والشحن العاجلة، وكما قرر الاجتماع كذلك فتح باب التبرعات لكل الجالية السودانية باليابان ومواصلة حشد الدعم من داخل وخارج السودان لاعادة هذا الصرح الوطني الى افضل حالة، وذلك بالتواصل مع المؤسسات الحكومية والخيرين من رجال الاعمال وشركات الاتصالات والبنوك.

الجدير بالذكر ان الحكومة اليابانية وبعض المنظمات الطوعية عبر منظمة (CAPEDS) قد ساهمت قبل الحرب بتوفير عدد من الأجهزة والمعينات خاصة ماكينة طباعة الكتب على نظام برايل، كما وفرت منح دراسية مجانية مميزة لعدد من المكفوفين السودانيين الذين سجلوا ارقاماً قياسية من التفوق الاكاديمي واصبحوا نموذجا مشجعا لليابان لتقديم مزيداً من الدعم والمساندة للسودان في هذا المجال.

وقامت المنظمة بالتعاون مع رابطة خريجي جامعة الخرطوم للمكفوفين بإنشاء اول معمل تدريب المكفوفين على الحاسوب بجامعة الخرطوم في العام 2009 وتم تدريب اكثر من 200 دارس بالإضافة لإقامة دورات تدريبية على نظام برايل بكل من معهد النور وخلوة ود الفادني مما كان له أثراً طيباً لدى المتدربين حيث تمكنوا لاول مرة من قراءة القرآن الكريم من المصحف بانفسهم مباشرة.