خاطب المندوب الدائم بجنيف السفير حسن حامد حسن، افتتاحية معرض حضارة السودان بمناسبة الذكرى الستين للأبحاث السويسرية، تحت عنوان "ذكريات وانطباعات: ستون عاماً من الأبحاث الاثريه السويسرية في السودان".
وقد شرف الافتتاح عالم الآثار السويسري البروفيسور شارل بونيه، وعدد من علماء الآثار والباحثين الذين رافقوه في عملياته الاستكشافية التي انطلقت منذ العام 1956، حيث خاطب الحضور كل من إنريكا بورديغنون، نائبة عميد كلية العلوم بجامعة جنيف، وآن مايور مديرة معمل الآثار الإفريقية والأنثروبولوجي، وناثان بادو مدير خدمات الآثار بكانتون جنيف، وإكزافيير درو رئيس بعثة (كرمة دوكي-جيل) السودانية السويسرية الفرنسية للآثار،وحضر الافتتاح بعض رموز الجالية السودانية بجنيف.
وفي كلمته أعرب المندوب الدائم عن شكر وتقدير حكومة وشعب السودان للدور التاريخي المقدرة للبروفيسور بونيه، الذي كرس 60 عاماً من عمره لأبحاث واستكشافات حضارة السودان، مشيراً في هذا السياق إلى آخر استكشافاته الأثرية لحضارة مملكة كرمة القديمة، مضيفاً بأنها من أقدم حضارات التاريخ البشري، وأنها ازدهرت منذ العام 1500 قبل الميلاد وحتى 2500 قبل الميلاد،
وأضاف بأن تلك الحضارة السودانية العريقة كان لها علاقات تواصل خارجي مع حضارات وممالك مماثلة ( بالهيكسوس، ومصر القديمة ومناطق أخرى بأفريقيا) منذ ذلك التاريخ، وأنه ولولا جهود البروفيسور بونيه والعلماء والباحثين في فريقه لما عرف العالم هذا السبق الحضاري العريق لحضارة السودان.
من جهة ثانية تناول المندوب الدائم الآثار الكارثية لاستهداف المليشيا المتمردة لتراث وحضارة السودان بما في ذلك تدمير المتاحف وعلى رأسها متحف السودان القومي، ونهبها للكثير من القطع الأثرية النادرة وتهريب بعضها الى خارج السودان.
وفي هذا السياق أشار المندوب الدائم إلى الجهود المقدرة التي تبذلها الآن البعثة الأثرية والتي يتابعها عن كثب البروفيسور شارل بونيه وفريقه، بالتنسيق مع اليونسكو والجهات ذات الصلة، للمساعدة في استعادة تلك الأرصدة الحضارية التي لا تقدر بثمن، وكذلك الجهود الجارية الآن لترميم المتاحف.
واختتم المندوب الدائم كلمته مؤكداً على أهمية استئناف العمليات الاستكشافية الأثرية مجدداً شكره كذلك لجامعتي جنيف ونيوشاتيل وكذلك البعثة الاستكشافية الأثرية وما قاموا به جميعاً من استكشاف وتقديم لحضارة السودان العريقة إلى العالم.